خِلو الرِّجْل:
مالك المنزل الذي أُقيم فيه عرض عليَّ"خلو رِجْل"في مقابل تركي المكان الذي أستأجره منه.. فما رأي الدين؟
الدين المعاملة، وحسن الخلق شيمة المؤمن، والعقود أمانة يجب الحِفاظ عليها، والوفاء بها.
وعقد الإجارة لون من التعامل بين الناس، ويحفظ لكل من المالك والمستأجر حقه فلا يطغى أحدهما على الآخر، والإجارة لا يُعطي المستأجر حق الملك ولا شبهته، ولا تمنحه حق التسلط على المالك في حرية التصرف في ملكه، وليس في الإسلام عقد إجارة مؤبد، بل هو مرهون برضا الطرفين، ولكلٍّ منهما حق الفسخ متى أراد.
ومن نُكران الجميل وخيانة الأمانة وجحود المعروف أن يطلُب المستأجر من المالك ما يُسَمَّى ـ خلو الرجل ـ كي يدع للمالك حقه في منزله الخاص، فهذا لون من السحت والغَصْب والاحتيال وأكل أموال الناس بالباطل. قال تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتُدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقًا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون) (البقرة: 188) .
وهناك أحاديث شريفة تنهى عن الاستيلاء على أرض الغَيْر بلا حق، ففي الصحيحين عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:"مَن أخذ من الأرض شيئًا بغير حقه خُسِف به يوم القيامة إلى سبع أرضين".
وقال ـ صلى الله عليه وسلم:"مَن اقتطع أرضًا ظالمًا لقي الله وهو عليه غضبانُ".
وهذه الأحاديث نُهديها إلى كل مَن استأجر أرضًا أو مسكنًا ويريد أن يطغى على المالك ويسلبه حقه في التصرف فيما يملك، ونسأل الله الهداية والتوفيق.