صلاة الكسوفين
الكسوفان للشمس والقمر، وقد يختص الكسوفُ بالشمس والخسوفُ بالقمر، قال الله تعالى: (وخسَف القمرُ) (القيامة: 8) والمراد بالكسوف والخسوف ذهابُ ضوء الشمس والقمر كلّيًّا أو جزئيًّا. وصلاة الكسوفين سنة، وهي ركعتان، في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان.
ويرى جمهور العلماء أنهما ركعتان كسائر النوافل، يقرأ الفاتحة في كل قيام (يرى بعض العلماء أن الفاتحة في القيام الأول فقط من كل ركعة) ويطيل القراءة والركوع والسجود (ذهب بعض العلماء إلى أن السجود لا يطوَّل بل يكون كالسجود المعتاد في كل صلاة) وتكون القراءة جهرًا، وجمهور العلماء على أنه يُسِرّ في كسوف الشمس ويَجهَر في خسوف القمر. ويُستحب بعدها خطبتان (قال مالك وأبو حنيفة: لا خطبة لصلاة الكسوفين) وتؤدَّى هذه الصلاة في المسجد، ويحضرها الرجال والنساء وكل من تصح منه الصلاة (يجوز أن تؤدَّى فُرَادَى) ووقتها هو وقت الكسوف أو الخسوف في أيّ وقت من ليل أو نهار، لكن بعض الفقهاء منع أداءها في الأوقات المنهيّ عنها، وجعل مكانها تسبيحًا (راجع كتاب"الإفصاح عن معاني الصحاح"لابن أبي هبيرة 1/ 187 ـ 188 ط المنشورات السعيدية بالرياض) .