محظورات الإحرام
ما الأشياء التي يمتنع عنها الحاج؟ وماذا يحدث لو أتى شيئًا منها؟
إذا أحرَم المسلم بالحجّ أو العمرة فهناك أشياء يَمتنع إتيانُها، وهي لُبسُ المَخِيط المعمول على قدر البدن أو قدر عضو منه، مثل الملابس الداخلية وأغطية الرأس بأنواعها والقفَّازَين والأحذية التي تغطي الكعبَين. ويمتنع المُحرِم من الطِّيب وإزالة الشعر وتقليم الأظفار، ولا يباح له مأكول أو مشروب وُضع فيه الطِّيب ولم تذهب رائحته، أما رائحة الفواكه والنباتات الطيبة الرائحة فلا شيء فيها. وقد سأل رجل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: ما يَلبَس المحرم من الثياب؟ فقال صلى الله عليه وسلم:"لا تَلبَسوا القُمُصَ ولا العمائمَ ولا السراويلاتِ ولا البرانسَ ولا الخفافَ، إلا أحد لا يجد النعلَين فَلْيَلْبَس الخفَّين وَلْيَقْطَعْهما أسفلَ من الكعبَين، ولا تَلبَسوا من الثياب شيئًا مسَّه الزعفرانُ ولا الوَرْسُ". ويمتنع المُحرِم من صيد البر الوحشيّ، وقطع شجر الحرم وحشيشه الرَّطب بقصد الإتلاف. ويمتنع المُحرِم من عقد النكاح لنفسه أو لغيره، ولا يعاشر النساء ولا يفعل كل ما يتصل بالشهوة، ولنتذكر قول الله تعالى: (الحجُّ أشهرٌ معلوماتٌ فمن فرَض فيهنَّ الحجَّ فلا رَفَثَ ولا فسوقَ ولا جدالَ في الحجِّ) (البقرة: 197) .
ولا تأثيرَ للحرم ولا للإحرام في ذبح الحيوان الإنسيّ ولا في قتل الفواسق الخمس التي أباح الشرع قَتْلَها في الحلّ والحَرَم، وهي الحِدَأَة والغراب والفأرة والعقرب والكلب العَقُور، وفي معناها كلُّ ما فيه أذًى من سباع البهائم وجوارح الطير والحشرات المؤذية كالبَقّ والبعوض والبراغيث، فالتعرض لمثل هذه الأشياء ليس محظورًا.
وإذا فعل الحاج أو المعتمر شيئًا من محظورات الإحرام لَزِمَته الفدية، إلا الجماعَ فإنه يُفسد الحجَّ أو العمرة، وعلى الحاجِّ أن يُتمَّ أعمال الحج، وتَلزَمه بَدَنة، ويجب عليه القضاء في العام القابل.