فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 296

الحج كمال الإيمان وقمة الفضائل النفسية:

الإيمان والإسلام يبدآن بكلمة التوحيد الخالص: لا إله إلا الله، تلك الكلمة التي جاهد عليها الأنبياء جميعًا، فقد قالوا لأقوامهم: اعبدوا الله ما لكم من إله غيره. وقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:"أفضل ما قلتُه أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله".

وعندما يستقر التوحيد في أعماق النفس الإنسانية تتبدى سلوكيات راقيَة وأقوال حكيمة وأفعال خَيِّرة، وتتوالى أركان الإسلام بأنوارِها من الصلاة والصيام والزكاة، ويأتي الحج ليمثِّل قمة هذا الإيمان والإسلام تشريعًا وواقعًا.. قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:"بُنِي الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمَن استطاع إليه سبيلًا".

فالحج فريضة العمر وتسبقه ضرورةً الأركان اليومية والسنوية، فالصلاة فُرِضت في بَدْءِ الإسلام مرتين: صلاة بالغداة وصلاة بالعشي، ثم فُرِضت خمسًا في الفعل وخمسين في الأجر والثواب ليلةَ الإسراء والمعرج قبيل الهجرة.

وفي حقها يقول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم:"أرأيتُم لو أن نهرًا بباب أحدكم يَغتَسِل منه كل يوم خمس مرات: هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا: لا يبقى من درنه شيء. قال: فكذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا".

وعندما يستقيم المسلم على صلاته اليومية يأتي الصوم في شهر رمضان من كل عام ليُواصل مع المسلم مسيرة النقاء النفسي والخلقي، وقد شُرِع الصوم في العام الثاني للهجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت