فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 296

وفي فضائل الصوم وثوابه يقول ـ عليه الصلاة والسلام:"قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جُنَّة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفُث ولا يصخَب فإن سابَّه أحد أو قاتَله فليقل إني صائم، والذي نفس محمد بيده لخَلُوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح بفطر وإذا لقي ربه فرح بصومه".

وإذا كان المسلم يملك نصابًا ماليًّا أخرج الزكاة كلما حال عليه الحول، وقد فرضت الزكاة في العام الثاني للهجرة بعد فرضية الصيام. وهي طُهْرة للمسلم من الشُّحِّ والبُخْل ونقاء للنفس والسريرة.

وهكذا تتكامل أركان الإسلام ليصل المسلم إلى قمتها بأداء فريضة الحج التي فُرِضت في العام السادس للهجرة.

ومن هنا فإن المسلم الحاج يُفتَرَض فيه أنه التزم بأركان الإسلام كلها، وأدى واجبات الدين بأجمعها، وعاد من حجِّه ليواصل مسيرة النقاء النفسي والصفاء القلبي والطُّهر الخلُقي.

وقد قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:"العمرةُ إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة".

وقال ـ صلى الله عليه وسلم:"مَن حج فلم يرفُث ولم يفسُق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه".

ولحكمة ما فإن مناسك الحج وشعائره تتضمَّن الصلاة والصيام والصدقة والذكر والدعاء.

فمن المشروع أداء ركعتين خلف مقام إبراهيم بعد الطواف لقوله تعالى: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) (البقرة:125) .

ومن كفارات الحج الصيام والهَدْي، قال تعالى: (فمَن كان منكم مريضًا أو به أذًى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسُك) (البقرة:169) .

إن الحج قائم على كافة ألوان العبادة التي تشمل القلب والقالِب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت