فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 296

الشك في الصلاة

هل شرود الذهن أثناء الصلاة يبطلها؟ وماذا أفعل عندما أشك في ركن من أركان الصلاة؟

أمر الله تعالى بالخشوع في الصلاة وخضوع القلب له جل شأنه فقال: (وقوموا لله قانتين) (البقرة: 238) وقال: (قد أفلح المؤمنون. الذين هم في صلاتهم خاشعون) (المؤمنون: 1 ـ 2) وحرص الإسلام على كل ما يوفِّر للمصلِّي اتصال القلب بالله، فأمر الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالذهاب إلى الصلاة في سكينة ووقار، ونهى عن الصلاة في حضرة الطعام أو مدافعة الأخبَثَين، ونهى عن رفع البصر إلى السماء والالتفات وغير ذلك حتى تسكن الجوارح ويخشع القلب ويصفو العقل للمناجاة والتدبر.

فعلى المصلِّي أن يجاهد نفسه لكي يؤديَ الصلاة على الوجه المشروع الأكمل، وليس له من ثواب صلاته إلا ما عقَل منها.

وشرود الذهن أثناء الصلاة يتنافى مع الخشوع المطلوب للصلاة ولكنه لا يبطل الصلاة ما لم يأتِ بأمر يُبطلها.

وعندما يشك المصلِّي في ركن من أركان الصلاة فلا بد من الإتيان به، وما بعد الشك لغوٌ في ركعته، بمعنى أنه لو شك وهو ساجد أنه ترك الركوع فعليه أن يأتيَ بالركوع ثم السجود ويواليَ صلاته. ولو شك وهو في آخر صلاته أنه ترك ركوع الركعة الأولى أتى بركعة جديدة ثم الركعة التي ترك فيها الركن.

في كِلَا الحالَين يسجد ندبًا للسهو سجدتَين، ومحلّه بعد التشهد الأخير وقبل السلام عند جمهور العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت