فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 296

معالم الاقتصاد الإسلامي:

إذا أردنا الحد من مشكلة الفساد الاقتصادي فيجب إبراز معالم الحياة الاقتصادية في الإسلام.

إن للمال في الإسلام قانونين يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بالعقيدة والأخلاق الإسلامية، هما:

1 ـ الحلال في المورِد فلا يُجمع المال إلا من طرُق مشروعية أقرَّها الدَّين. قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كُلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون) (البقرة: 172) .

وقال جل شأنه: (وكلوا مما رزقكم الله حلالًا طيبًا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون) (المائدة: 88) .

2 ـ البر في المصرَف بحيث يوضَع المال في خدمة الفرد والمجتمع حتى تتحقق العدالة الاجتماعية ونحافظ على الكرامة الإنسانية.

قال الله تعالى: (ليس البر أن تولُّوا وجوهكم قِبَل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون) (البقرة: 177) .

ويترتب على هذين القانونين قواعد أساسية في مسيرة الحياة الاقتصادية أهمها:

1 ـ لا كسب من حرام، وكل جسم نبت من حرام فالنار أولى به، فلا تثبت الملكية بالربا والسرقة والرشوة والاختلاس والغصب والسلب وأكل أموال الناس بالباطل.

قال الله تعالى في شأن الربا: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذَرُوا ما بقِيَ من الربا إن كنتم مؤمنين. فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتُم فلكُم رءوس أموالكم لا تَظلِمون ولا تُظلَمون) (البقرة: 278 ـ 279) .

ونلاحظ أن الآية الكريمة بدأت بخطاب المؤمنين، وعلَّقت الاستجابة على الإيمان وهددت بعقاب الله عند التمرد على الحكم الشرعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت