المالُ الحرامُ والحَجُّ
أَفْتحُ مَحلاًّ؛"كوافير"للسيدات وأريد أن أَحُجَّ فما رأي الدين في ذلك؟
المسلم حريص على أن يكتسب حلالا ويُطعم أولاده الطيبات؛ لأنه لا وزن لأخلاق الرجل وعباداته ما لم تكن قائمةً على الرزق الطيب الحلال. وفي صحيح مسلم أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"إن الله ـ تعالى ـ طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إلا طَيِّبًا، وإن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى (يَا أيُّهَا الرسلُ كلُوا مِنْ طيباتِ ما رزقناكُمْ) (المؤمنون: 51) . وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كلُوا مِنْ طيباتِ ما رزقناكُمْ) (البقرة: 172) . ثم ذكر الرجل يُطيل السفرَ أشعثَ أغبرَ يَمدُّ يديه إلى السماء؛ يا رب يا رب، ومَطْعَمه حرام، ومشرَبه حرام وملبَسُه حرام، وغذِّي بالحرام فأنَّى يُستجاب له".
والإنسان الذي يعمل في تجميل السيدات، وملامسة أجسادِهِنَّ، هو رجل مقِيمٌ على المعصية مصرٌّ عليها، ويكتسب سُحْتًا خبيثًا، ويُخْشَى عليه سُوءَ الخاتمة؛ مِن كثرة ممارساته لهذه المنكرات الفواحش التي يُقيم عليها ليلا ونهارا.
ومن البَديهِي في الشريعة الإسلامية أن جسدَ المرأةِ عورة لا يجوز النظر إليه، ولا ملامسته؛ إلا لضرورة قاهرة كعلاجٍ ونحوه.
ولنتذكر حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما رواه مسلم:"صِنفان من أهل النار لم أَرَهُما؛ قومٌ معهم سِياطٌ كأذنابِ البقرِ يَضرِبون بها الناس، ونساءٌ كاسيات عاريات، مُمِيلات مائلات، رءوسهن كأَسْنِمَةِ البُخْتِ المائلة، لا يَدْخُلْنَ الجنة ولا يَجِدْنَ رِيحَها، وإن ريحها ليُوجد من مسيرة كذا وكذا".
وخير من يفهم التعبير النبوي"رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ البُخْتِ المائلةِ"هم أصحاب الكوافير الذين يتَفَنَّنُونَ في تصفيف شَعْرِ المرأة.