النذور:
ما النذر وما الأحكام المتعلقة به؟
النذر هو أن يُلزم الإنسان نفسَه بطاعة ليست واجبةً عليه في الأصل، وذلك كأن ينذر صلاة أو صيامًا أو صدقة أو قراءة قرآن أو عددًا معينًا من التسبيحات إلى غير ذلك.. فالشرط أن يكون من جنس طاعة مشروعة، وهو واجب الوفاء قال تعالى: (وَلْيُوفوا نذورَهم) وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما في صحيح البخاري:"مَن نذَر أن يُطيع الله فليطعْه، ومَن نذر أن يعصي الله فلا يعصه".
والنذر قسمان: نذر معلَّق وهو الشائع مثل أن يقول الإنسان: إن شفى الله مريضي أو نجح ولدي أو قَدِم غائبي فعليَّ أن أتصدق بعشرة جنيهات أو أصوم يومين من كل شهر مثلًا، فعلى الإنسان متى تحقق المعلَّق عليه وشُفِي المريض أو نجح الولد أن يفي بما التزم به من الطاعة.
لكن هنا تنبيه وهو أن هذه الصورة إن كانت جائزة شرعًا إلا أنه يجب أن نتسامَى ونعرف جلال الله وكماله؛ فالنذر لا يُغَيِّر من قضاء الله شيئًا. وإنما يُستَخرَج به من مال البخيل كما قال ـ عليه الصلاة والسلام.
والأولى بالمسلم أن يقدِّم الطاعة قبل الدعاء فنتصدق وندعو الله حتى يُشفَى المريض، ونصلي ونقرأ القرآن وندعو الله حتى ننجح، وهكذا نقدم الطاعة بين يدي الرجاء كما قال ـ صلى الله عليه وسلم:"داوُوا مرضاكم بالصدقة".
ولنعلم أن آلاءَ الله ونِعَمه لا تُعَدُّ ولا تُحصَى، ومظاهر الجود والكرم الإلهي تُحيط بالإنسان من كل جانب فكيف يُؤخِّر طاعة الله حتى يُلبِّي الله رغبة الإنسان، فمِن غير اللائق أن يقول الإنسان: إن نجحت في الامتحان صليت كذا أو صمت كذا، بل عليه أن يُبادر بالطاعات والتقرب إلى الله بشتى ألوان العبادة حتى يُيَسِّر الله له النجاح.
النوع الثاني من النذر أن يقول الإنسان ابتداءً: عليَّ لله أن أصوم كذا أو أصلي كذا من غير تعليق، وهذا هو أسمى أنواع النذر.
مَن مات وعليه نذر؟