فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 296

نوافل الصلاة

شرع الله تعالى الصلاة فريضة على المؤمنين والمؤمنات خمسًا في اليوم والليلة، حتى يتعود الإنسان دوام الاتصال بالله تعالى والمراقبة لحدوده.

ثم شرع الله تعالى بعض النوافل قبل الفريضة أو بعدها لحِكَم جليلة، منها التمهيد للفريضة كي يتهيأ العقل لمناجاة الله ويتفرغ القلب للسكينة والخشية، ثم لكي تجبُرَ ما قد حصَل في الفريضة من قصور، وفي كلَا الحالين يكتسب المرء حسنات تقربه إلى الملأ الأعلى وتسوقه إلى الفردوس والنعيم المقيم.

ومرتبة النوافل بعد الفرائض، فلا تُقبل النافلة حتى تؤدَّى الفريضة، وليس متصوَّرًا شرعًا أن يصليَ إنسان نافلة الظهر ويَدَعَ الظهرَ نفسَه، أو يقومَ متهجدًا بالأسحار ويتركَ الأوقات الخمسة. وفي صحيح البخاريّ بسنده عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى قال: من عادَى لي وليًّا فقد آذَنتُه بالحرب، وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيء أحبَّ إليَّ مما افترضتُه عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبَّه، فإذا أحببتُه كنت سَمْعَه الذي يَسمع به، وبصرَه الذي يُبصر به، ويَدَه التي يَبطش بها، ورجلَه التي يمشي بها، ولئن سألني لأُعطيَنَّه ولئن استعاذَني لأُعيذَنَّه".

ونوافل الصلاة المرتبطة بالفرائض موزعة هكذا:

ركعتان قبل الصبح. وتقول السيدة عائشة رضي الله عنها: إن النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يكن على شيء من النوافل أشدَّ معاهدةً منه على ركعتين قبل الصبح. وتروي أيضًا كما في صحيح مسلم أن النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"لَهُمَا أحبُّ إليَّ من الدنيا جميعًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت