فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 296

العمل في الحج

ذهبت للعمل في موسم الحج فأديت عمرة ثم خرجت إلى المدينة المنورة فأقمت بها حتى حان موعد الحج فأحرمت بالحج، فهل أكون متمتعًا ويَلزَمني هديٌ؟

التمتع هو أن يُحرِم الإنسان بالعمرة في أشهر الحج من الميقات ثم يَصل إلى الكعبة المشرفة فيطوف لعمرته ويسعى بين الصفا والمروة ويَحلق أو يُقصّر ثم يُحِلّ بمكة المكرمة ويظل مقيمًا بها حتى تقرُب أيام الحج فيَنويَ الحجَّ في عامه هذا، وهو المقصود بقوله تعالى: (فمَن تَمتَّعَ بالعمرة إلى الحجِّ فما استَيسَرَ من الهَدْي) (البقرة: 196) .

والجمهور من العلماء على أن التمتع بالعمرة إلى الحج يَقتضي الموالاةَ بينهما، وعلى هذا فمن خرج من مكة بعد العمرة وسافر سفرًا تُقصَرُ فيه الصلاةُ فليس بمتمتع، وحيث إن السائل ذهب إلى المدينة المنورة بعد عمرته ومكث بها فترة زمنية، ومعلوم أن المسافة طويلة بين مكة المكرمة والمدينة المنورة وتزيد على مسافة القصر بمراحل، إذ هي تقرُب من خمسمائة كيلو متر ـ فيُعتبر هذا السائل غيرَ متمتع وليس عليه هديُ التمتع. وبالله التوفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت