فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 296

الإفطار قبل الغروب:

سمعت أذان المغرب من الإذاعة فتناولت طعام الإفطار ثم علمت أنه من إذاعة أجنبية، ولم يكن الوقت قد حان في القاهرة فما رأي الدين؟

يتحقق الصوم بالإمساك عن المُفطِرات بنية التعبُّد من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، قال الله تعالى: (فالآنَ باشروهنَّ وابتغوا ما كتب الله لكم وكُلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل) (البقرة: 187) .

وفي صحيح الحديث عن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:"إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغابت الشمس فقد أفطر الصائم".

وعلى المسلم أن يتحرى معرفة طرفي النهار يقينًا أو ظنًّا غالبًا حتى تصح عبادته فمن أفطر ظانًّا أن النهار قد انقضى وأن غروب الشمس قد تحقَّق ثم ظهر له خلاف ذلك وجب عليه أن يقضي يوم آخر عِوَضًا عنه بعد شهر رمضان.

فالسائل الكريم الذي سمع أذانًا للمغرب من الإذاعة، وحَسِبه أذان التوقيت المحلي للقاهرة فأفطر ثم علِم أنه أذان لدولة أخرى فقد فسَد صومُه؛ لأنه تناول مفطرًا قبل غروب الشمس وعليه قضاء يوم آخر، ولا إثم عليه.

كذلك فإن من تسحَّر ظانًّا بقاء الليل ثم تبيَّن له طلُوع الفجر وأن سحوره وقع نهارًا وجب عليه أن يقضي يومًا آخر لفساد صوم يومه من رمضان وعليه أن يظل ممتنعًا عن المُفطِرات بقية يومه لأن لشهر رمضان حرمة خاصة فلا يجوز انتهاكُها.

وهذا كله بخلاف الناسي الذي أكل أو شَرِب ناسيًا في نهار رمضان فإن صومه صحيح ولا قضاء عليه لقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:"مَن نَسِي وهو صائم فأكل أو شَرِب فليُتِمَّ صومه فإنما أطعمه الله وسقاه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت