فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 296

فُرضَت الصلاة على الأمة الإسلامية ليلة الإسراء والمعراج من خلال مناجاة علوية ناجَى فيها الرسول ربَّه تبارك وتعالى واشترك فيها موسى عليه السلام. وتخيَّلْ معي حديثًا مع الله، هو الصدق كله، والصفاء كله، والنور كله. وتتقاصر الكلمات عن وصف هذه المناجاة، ونكتفي بما يقرِّبها، وهو النص الصحيح كما ورد عن المعصوم ـ صلى الله عليه وسلم ـ ففي صحيح مسلم من رواية ثابت البُنانيّ عن أنس:"ثم ذُهب بي إلى سدرة المنتهى، وإذا ورقُها كآذانِ الفِيَلة وإذا ثمرُها كالقِلال"قال:"فلما غَشِيَها من أمر الله ما غَشِيَ تَغيَّرَت، فما أحد من خلق الله يستطيع أن يَنعَتها من حُسنها، فأوحَى الله إليَّ ما أوحَى، ففرَض عليَّ خمسين صلاةً في كل يوم وليلة، فنزلت إلى موسى ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: ما فرَض ربُّك على أمتك؟ قلت: خمسين صلاة. قال: ارجِع إلى ربك فاسأله التخفيف؛ فإن أمتك لا يُطيقون ذلك، فإني قد بَلَوتُ بني إسرائيل وخَبَرتُهم"قال:"فرجعتُ إلى ربي فقلت: يا ربِّ خفِّف على أمتي. فحَطَّ عني خمسًا، فرجعت إلى موسى فقلت: حَطَّ عني خمسًا. قال: إن أمتك لا يُطيقون ذلك، فارجع إلى ربك فاسأله فليُخفِّف"قال:"فلم أزل أرجع بين ربي تبارك وتعالى وبين موسى ـ عليه السلام ـ حتى قال: يا محمد، إنهنَّ خمس صلوات كل يوم وليلة، لكل صلاة عشر، فذلك خمسون، ومن هَمَّ بحسنة فلم يَعملها كُتبَت له حسنة فإن عملها كُتبَت له عشرًا، ومن هَمَّ بسيئة فلم يَعملها لم تُكتب شيئًا فإن عملها كُتبَت سيئة واحدة. قال: فنزلتُ حتى انتهيتُ إلى موسى ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأخبرته فقال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فقلت: قد رجعتُ إلى ربي حتى استحييتُ منه".

وننبه القارئ الكريم إلى بعض ملاحظات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت