فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 296

1 ـ جاء في بعض الروايات أن المناجاة كانت بعد مرحلة سَمِعَ فيها صَرِيف الأقلام، وهو صوت ما تكتبه الملائكة من أَقضيَة الله تعالى ووحيه وما يَنسَخونه من اللوح المحفوظ أو ما شاء الله تعالى من ذلك أن يُكتب. وجاء في بعض الروايات أن الوصول إلى سدرة المنتهى كان بعد المناجاة. وسدرة المنتهى أو السدرة المنتهى سُمِّيَت بذلك لكونها ينتهي إليها ما يَهبط من فوقها وما يَصعد من تحتها، ولم يجاوزها أحد إلا الرسول صلى الله عليه وسلم. وعلى كلٍّ فالمنجاة وقعت في موقع علويٍّ روحيٍّ وَضَّاء. وليكن معلومًا أن محمدًا ـ صلى الله عليه وسلم ـ في تلك المناجاة لم يكن أقرَبَ إلى الله مكانًا من موسى وهو في طور سيناء، وإن كان أقرَبَ إلى الله مكانةً ومنزلة ورفعة.

2 ـ جاء في بعض الروايات قال:"فراجعتُ ربي فوضع شطرها"قال:"فرجعت إلى موسى ـ عليه السلام ـ فأخبرته، قال: ارجع ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك"قال:"فراجعت ربي فقال: هي خمس وهي خمسون، لا يُبدَّل القول لديَّ". وفي رواية: فوضع عنه عشر صلوات ثم رجع إلى موسى فاحتَبَسه فلم يَزَل يردِّدُه موسى حتى صارت إلى خمس صلوات. ولعل الرواية التى فيها الحَطُّ خمسًا هي الأصل وباقي الروايات اختَصَرَت وأوجَزَت المراجعات.

3 ـ لعل اختصاص موسى ـ عليه السلام ـ بالمراجعة في أمر الصلاة باعتباره صاحب الشريعة السابقة، فإن التوراة هي الأصل الذي توارد عليه أنبياء بني إسرائيل، حتى إن الجن أنفسهم تفطنوا لهذا المعنى وقالوا: (إنا سمعنا كتابًا أُنزِل من بعد موسى) (الأحقاف:30) ومن جهة أخرى فإن موسى هو كليم الله وصاحب المناجاة في الوادي المقدس طُوًى، فشأنُ أصحاب المقامات المتشابهة أن يَتلاقَوا.

3 ـ مواقيت الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت