وإذا ثبتت السرقة بضوابطها الشرعية فإن الحد أن تُقطَع يده اليمنى فقط، ولو تعددت السرقة قبل القطع، فإن ثبتت السرقة عليه مرة أخرى بعد قطع يُمناه، فأكثر العلماء على قطع رجله اليسرى؛ لئلا يفوت جنس المنفعة عليه، فتُترك يدُه اليُسرى ينتفع بها، فإن سرق الثالثة وتأصَّلت الجريمة في عُروقه قُطِعت يده اليُسرى فإن سرق الرابعةَ قُطِعت رجله اليمنى.
وما نظن إنسان بعد ذلك يُمكنه أن تُحدِّثه نفسُه بالسرقة، حتى وإن حدَّثته فإنه لا يستطيع تنفيذها.
وعلى فرض وقوع السرقة ذلك فليس هناك في حقه حد يُقام، وإنما يُعزَّر بما يراه الإمام في حقه من حبسه أو ضربه أو ما شابَه ذلك.
وما ورد من آثار تفيد قتل السارق في الخامسة فليس فيها حديث صحيح وهي مُنكَرة لا أصل لها. وكفى بالسارق نكالًا أن تُقطَع يده ورجلاه.
ومن ذلك نتبَيَّن مدى حرص الإسلام على المِلْكية الخاصة. وقيامه على أمن المجتمع وطهارته.
والله ولي التوفيق.