فالقرآن كون مقروء والكون قرآن منظور، وصدق الله حيث يقول: (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبثَّ فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخَّر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون) (سورة البقرة:164) .
إن المسلمين يوم عَقِلوا طواف العقل والقلب في الكون حكموا العالم من أقصاه إلى أقصاه، وحققوا الفردوس الأرضي، وكانت مراكز الحضارة الإسلامية في بغداد ودمشق والقاهرة وصقلية وقرطبة وغيرها مشاعل النور والهداية للعالمين.