كما أطلق القرآن لفظ الوَسْواس الخنَّاس على كل صاحب كلام خفي يخدع به الناس ويزيِّن لهم القبح سواء كان جنيًّا أو إنسيًّا. فقال: (من شر الوَسْواس الخنَّاس. الذي يُوسوِس في صدور الناس. من الجِنَّة والناس) (سورة الناس:4ـ6) .
ومهما يكن من أمرٍ فإن مهمة الشيطان هو مجرد الوسوسة والتزيين، وتقع المسئولية كاملة على الإنسان المنحرف الذي يتَّبِع خطُوات الشيطان ويلغي عقله وفكره ويغمض عينيه دون النور والهُدَى، وقد وضع القرآن هذه المسؤولية بما لا يدع مجالًا للريب، فقال: (وقال الشيطان لما قُضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتُكم وما كان ليَ عليكم من سلطان إلا أن دعوتُكم فاستجبتُم لي فلا تلوموني ولُوموا أنفسَكم ما أنا بمُصرِخكم وما أنتم بمصرخيَّ إني كفرتُ بما أشركتمونِ من قبلُ إن الظالمينَ لهم عذاب أليم) (سورة إبراهيم:22) .