فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 296

وبالنسبة للمسلم غير الحاج فإنه لَيَسْتَشْعِر هذه المعاني كلها ويصوم يوم عرفة، وهو اليوم التاسع من ذي الحجة، ويحظى بثواب الله تعالى الذي وعد به على لسان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في قوله:"صيام يوم عرفة إني أحتَسِب على الله أن يكفِّر السنة التي بعده والسنة التي قبله".

ومن السنة أن يكبر المسلمون رجالًا ونساءً وأطفالًا ليلة العيد من غروب الشمس إلى أن يدخل الإمام في صلاة العيد، وهذا التكبير يكون مطلقًا في البيوت والأماكن العامة لأنه شعار الأعياد في الإسلام.

وهناك تكبير مقيَّد عقب الفرائض من صبح يوم عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق الثلاثة بعد العيد.

وصيغة التكبير فيها سَعة، والمهم هو استشعار العظَمة والجلال والكمال لله رب العالمين، فقد نقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.

وقد نزيد ونقول: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، لا إله إلا الله وحده صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون.

وهي معانٍ جميلة ورائعة، وفيها تثبيت للعقيدة وتنمية الوعي الديني، وسمو بالروح إلى آفاق الملأ الأعلى.

ومن السنة أن يذهب المسلم إلى صلاة العيد من طريق ويرجع من آخر حتى تتردد في جنَبات الكون تكبيرات المسلمين، ولا يأكل المسلم بعد صلاة الفجر ويظل ممسكًا حتى يعود من صلاة العيد ويذبح الأضحية ويأكل منها، احتفالًا بهذا اليوم المشهود وتوسِعة على المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت