فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 296

وكان سيدنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ في بدء الدعوة الإسلامية يصلّي منفردًا ويصلي بأهله ويصلي بالمسلمين. وذكر العلماء أن الصلاة قبل الإسراء كانت صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، استئناسًا بقوله تعالى: (وسبِّح بحمد ربك بالعَشِيِّ والإبكار) وقوله جل شأنه: (..وسبِّح بحمد ربِّك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب. ومن الليل فسبِّحه وأدبارَ السجود) ثم كان قيام الليل واجبًا على النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعلى أمته حولًا كاملًا ثم نُسخ وجوبه في حق الأمة وبَقيَ واجبًا في حق الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما يشير إلى ذلك صدر سورة المزمِّل (يا أيها المزمِّل. قم الليل إلا قليلًا) وخاتمتها (فاقرأوا ما تيسَّر من القرآن) وعندما فُرضت الصلاة ليلة الإسراء والمعراج قبيل الهجرة وكانت خمس صلوات، بدأت مرحلة جديدة من التشريع نسَخَت المراحل السابقة كلها، ثم لَحِقَها تخفيف في حال السفر، وهو القصر، بأن تؤدَّى الصلاة الرباعية مَثنَى، ففي الصحيح عن عائشة قالت: فُرِضَت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر والسفر، فأُقِرَّت صلاة السفر وزِيدَ في صلاة الحضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت