فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12488 من 35630

يجوز للمسلم تزوجها بعد انقضاء عدتها، كما نص عليه قوله تعالى: (وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) [الممتحنة: 10] .

ثانيًا:وكذلك المسلم لا يحل له نكاح مشركة لقوله تعالى: (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ) [البقرة:221] ، ولقوله تعالى: (وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) [الممتحنة: من الآية10] .

وقد طلق عمر، رضى الله عنه، امرأتين له كانتا مشركتين، لما نزلت هذه الآية.

وحكى ابن قدامة الحنبلي: أنه لا خلاف في تحريم نساء الكفار غير أهل الكتاب على المسلم.

أما النساء المحصنات من أهل الكتاب، فيجوز للمسلم أن ينكحهن، لم يختلف العلماء في ذلك، إلا أن الإمامية قالوا بالتحريم.

والأولي للمسلم عدم تزوجه من الكتابية مع وجود الحرة المسلمة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: يكره تزوجهن مع وجود الحرائر المسلمات.

قال في الاختيارات: وقاله القاضي وأكثر العلماء؛ لقول عمر، رضي الله عنه، للذين تزوجوا من نساء أهل الكتاب: طلِّقوهن. فطلَّقوهن إلا حذيفة امتنع عن طلاقها، ثم طلقها بعد، لأن المسلم متى تزوج كتابية، ربما مال إليها قلبه ففتنته، وربما كان بينهما ولد فيميل إليها. انتهى ..

ثالثا: ما يترتب على تحريم زواج المسلمة من البهائي:

يترتب على حرمة زواج المسلمة من البهائي ، وحرمة زواج المسلم من البهائية أن عقد النكاح يكون باطلا ، ولكن الأمر لا يتوقف على الحكم ببطلان العقد فحسب ، ولكن الحكم بالبطلان تترتب عليه آثار فيما يتعلق بإقامة الحد ، وثبوت النسب، والقول بوجوب الحد وثبوت النسب يختلف باختلاف الحال، فإما أن يقدم المسلم على مثل العقد وهو عالم بالتحريم ، أو جاهل.

ما يترتب على العقد عند الجهل بالتحريم:

من أقدم على العقد وهو جاهل بالتحريم فلا حد عليه لوجود الشبهة وكل نكاح درأ فيه الحد فينسب الولد للواطئ ، فقد رفع إلى عمر بن الخطاب امرأة تزوجت في عدتها , فقال: هل علمتما؟ فقالا: لا . قال: لو علمتما لرجمتكما . فجلده أسواطا , ثم فرق بينهما .

وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:

اتفق الفقهاء على وجوب العدة وثبوت النسب في النكاح المجمع على فساده بالوطء كنكاح المعتدة , وزوجة الغير والمحارم إذا كانت هناك شبهة تسقط الحد , بأن كان لا يعلم بالحرمة ; ولأن الأصل عند الفقهاء: أن كل نكاح يدرأ فيه الحد فالولد لاحق بالواطئ . انتهى.

ما يترتب على العقد عند العلم بالتحريم:

إذا تزوج المسلم بهائية أو تزوجت المسلمة بهائيا مع علمهما بالتحريم فعليهما الإثم ويجب التوبة إلى الله تعالى من هذا الكبيرة ، أما فيما يتعلق بتطبيق الحد ونسب الطفل ، ففي وجوب إقامة الحد وثبوت النسب خلاف بين الفقهاء، فعند جمهور الفقهاء - خلافا لأبي حنيفة - يجب إقامة الحد ، ولا يثبت النسب، أما أبو حنيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت