فهرس الكتاب
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... لا يشترط لصحة النكاح إبرامه لدى المحكمة
تاريخ الفتوى: ... 11 شوال 1426 / 13-11-2005
السؤال
هناك أم صديقتي طلقت بسبب الزنى وسجنت لذلك وما زالت بعلاقة مع شخص متزوج وله أولاد. لقد أعلنوا زواجهما لكل عائلة الأم ووالدها وأبنائها وأزواجهم بدون إبرام العقد الشرعي.
بنتاها على علم رغم حثهما الدائم على تسوية هذه العلاقة اللاشرعية، إلا أنها تعد مرة وعند الإلحاح بتحديد موعد إبرام العقد تغضب. كما نعلمكم أن كل أفراد العائلة يتعاملون معه كأنه زوجها الشرعي. حيرة صديقتي المسكينة أنها متزوجة ولقد أخفت هذا الأمر على زوجها وتطلب منكم إرشادها إلى السلوك الذي يجب أن تتخده هي وأختها (هما على علم بالحقيقة) أمام هذه المشكلة.
* ما حكم الدين في هذه القضية؟ وما هو واجب الأختين مع هذه الأم؟ هل عليهما إثم؟
إن الحالة النفسية لصديقتي في تدهور. أطلب منكم إرشادها لتصفية حسابها أمام الله والعائلة. أشكركم مسبقا وجزاكم الله خيرا. أرجو ردا في أقرب وقت ممكن. شكرا جزيلا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا كيفية التعامل مع الأم الزانية في الفتوى رقم: 46294. وعلى ابنتيها نصح أمهما ومنعها من الزنى ما استطاعا إلى ذلك سبيلًا، وليس في ذلك عقوق لها؛ بل هو برٌ بها، كما بينا في الفتوى رقم: 15647.
كما ينبغي إعلام من له تأثير على الأم من العائلة بالأمر كي يتحدوا جميعًا على الأم لتقلع عما هي عليه من فعل المحرمات. مع التنبيه إلى أن حق الأم باقٍ وإن اقترفت الإثم وارتكبت الفاحشة، فتجب صحبتها بالمعروف، ومن ذلك برها والإحسان إليها، ومنعها من المنكر ونصحها وتوجيهها وتوسيط من يمكنه التأثير عليها. مع التنبيه إلى أن عقد النكاح لا يشترط فيه إبرامه لدى المحكمة أو غيرها، بل يكفي فيه مجرد موافقة الولي وإيجابه وقبول الزوج والإشهاد على ذلك بعد استبرائها بحيضة إذا كانت وقعت معه في الزنى. وقد بينا شروط النكاح في الفتوى رقم: 1766.
وإذا كان زوج ابنتها ربما يطلق لو علم بخبرها فلا ينبغي إعلامه به، ولكن إذا كان سيساعد في حل القضية أو في التأثير عليها أو على خدنها ومن يمارس معها الفاحشة فينبغي إعلامه بذلك، ولا علاقة للبنت بسلوك أمها السيئ، والله سبحانه وتعالى: يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ {الأنعام:95} .
وللاستزادة نرجو مراجعة الفتوى رقم: 40775.
والله أعلم