فهرس الكتاب
بِعِتْقِهَا وَقِيَاسُهُ الأُخْرَى وَيُحْتَمَل أَنْ تَتْبَعَ فِي الوَصِيَّةِ بِالوَقْفِ بِنَاءً عَلى أَنَّ المُغَلبَ فِيهِ شَوْبُ التَّحْرِيرِ دُونَ التَّمْليكِ.
وَمِنْهَا: المُعَلقُ وَقْفُهَا بِالمَوْتِ إنْ قُلنَا هُوَ لازِمٌ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلامِ أَحْمَدَ مِنْ رِوَايَةِ المَيْمُونِيِّ صَارَتْ كَالمُسْتَوْلدَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَتْبَعَهَا وَلدُهَا وَإِنْ قُلنَا ليْسَ بِلازِمٍ وَكَلامُ أَحْمَدَ فِي آخِرِ رِوَايَةِ المَيْمُونِيِّ يُشْعِرُ بِهِ حَيْثُ قَال: إنْ كَانَ تَنَاوَل وَشَبَّهَهُ بِالمُدَبَّرِ يَعْنِي أَنَّهُ يَتْبَعُهُ فَهَل يَتْبَعُهَا الوَلدُ كَالمُدَبَّرِ أَوْ لا يَتْبَعُ لأَنَّ الوَقْفَ تُغَلبُ فِيهِ شَائِبَةُ التَّمْليكِ فَهُوَ كَالمُوصَى بِهِ وَيَحْتَمِل وَجْهَيْنِ.
النَّوْعُ الثَّانِي: عُقُودٌ مَوْضُوعَةٌ لغَيْرِ تَمْليكِ العَيْنِ فَلا يُمْلكُ بِهَا النَّمَاءُ بِغَيْرِ إشْكَالٍ إذْ الأَصْل لا يُمْلكُ فَالفَرْعُ أَوْلى وَلكِنْ هَل يَكُونُ النَّمَاءُ تَابِعًا لأَصْلهِ فِي وُرُودِ العَقْدِ عَليْهِ وَفِي كَوْنِهِ مَضْمُونًا أَمْ غَيْرَ مَضْمُونٍ فَإِنْ كَانَ العَقْدُ وَارِدًا عَلى العَيْنِ وَهُوَ لازِمٌ فَحُكْمُ النَّمَاءِ حُكْمُ الأَصْل , وَإِنْ كَانَ غَيْرَ لازِمٍ أَوْ لازِمًا لكِنَّهُ مَعْقُودٌ عَلى المَنْفَعَةِ مِنْ غَيْرِ تَأْيِيدٍ أَوْ عَلى مَا فِي الذِّمَّةِ فَلا يَكُونُ النَّمَاءُ دَاخِلًا فِي العَقْدِ وَهَل يَكُونُ تَابِعًا للأَصْل فِي الضَّمَانِ وَعَدَمِهِ فِيهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ تَابِعٌ لهُ فِيهِمَا.
وَالثَّانِي: إنْ شَارَكَ الأَصْل فِي المَعْنَى الذِي أَوْجَبَ الضَّمَانَ أَوْ الائْتِمَانَ تَبِعَهُ وَإِلا فَلا وَيَنْدَرِجُ تَحْتَ ذَلكَ صُوَرٌ:.
منها: المَرْهُونُ فَنَمَاؤُهُ المُنْفَصِل كُلهُ رَهْنٌ مَعَهُ سَوَاءٌ كَانَ مُتَوَلدًا مِنْ عَيْنِهِ كَالثَّمَرَةِ وَالوَلدِ أَوْ مِنْ كَسْبِهِ كَالأُجْرَةِ أَوْ بَدَلًا عَنْهُ كَالأَرْشِ وَهُوَ دَاخِلٌ مَعَهُ فِي عَقْدِ الرَّهْنِ فَيَمْلكُ الوَكِيل فِي بَيْعِ الرَّهْنِ بَيْعَهُ مَعَهُ وَإِنْ كَانَ حَادِثًا بَعْدَ العَقْدِ وَالتَّوْكِيل.
وَمِنْهَا: الأَجِيرُ كَالرَّاعِي وَغَيْرِهِ فَيَكُونُ النَّمَاءُ فِي يَدِهِ أَمَانَةً كَأَصْلهِ وَلا يَلزَمُهُ رَعْيُ سِخَال الغَنَمِ المُعَيَّنَةِ فِي عَقْدِ الرَّعْيِ لأَنَّهَا غَيْرُ دَاخِلةٍ فِيهِ بِخِلافِ مَا إذَا كَانَ الاسْتِئْجَارُ عَلى رَعْيِ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ فَإِنَّ عَليْهِ رَعْيَ سِخَالهَا لأَنَّ عَليْهِ أَنْ يَرْعَى مَا جَرَى العُرْفُ بِهِ مَعَ الإِطْلاقِ ذَكَرَهُ القَاضِي فِي المُجَرَّدِ.
وَمِنْهَا: المُسْتَأْجِرُ يَكُونُ النَّمَاءُ فِي يَدِهِ أَمَانَةً كَأَصْلهِ وَليْسَ لهُ الانْتِفَاعُ بِهِ لأَنَّهُ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي العَقْدِ وَهَل لهُ إمْسَاكُهُ بِغَيْرِ اسْتِئْذَانِ مَالكِهِ تَبَعًا لأَصْلهِ جَعْلًا للإِذْنِ فِي إمْسَاكِ أَصْلهِ إذْنًا فِي إمْسَاكِ نَمَائِهِ أَمْ لا؟ كَمَنْ أَطَارَتْ الرِّيحُ إلى دَارِهِ ثَوْبَ غَيْرِهِ خَرَّجَهُ القَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ؟ عَلى وَجْهَيْنِ.
وَمِنْهَا: الوَدِيعَةُ هَل يَكُونُ نَمَاؤُهَا وَدِيعَةً وَأَمَانَةً مَحْضَةً كَالثَّوْبِ المُطَارِ إلى دَارِهِ؟ عَلى وَجْهَيْنِ أَيْضًا.
ومنها: العَارِيَّةُ لا يُرَدُّ عَقْدُ الإِعَارَةِ عَلى وَلدِهَا فَليْسَ للمُسْتَعِيرِ الانْتِفَاعُ بِهِ وَهَل هُوَ مَضْمُونٌ كَأَصْلهِ أَمْ لا؟ عَلى وَجْهَيْنِ ذَكَرَهُمَا القَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ فِي بَابِ الرَّهْنِ.