فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 593

أَحَدُهُمَا: هُوَ مَضْمُونٌ لأَنَّهُ تَابِعٌ لأَصْلهِ.

وَالثَّانِي: ليْسَ بِمَضْمُونٍ لأَنَّ أَصْلهُ إنَّمَا ضُمِنَ لإِمْسَاكِهِ للانْتِفَاعِ بِهِ فِي بَابِ الرَّهْنِ وَالنَّمَاءُ مَمْسُوكٌ لحِفْظِهِ عَلى المَالكِ فَيَكُونُ أَمَانَةً وَقَالا فِي كِتَابِ الغَصْبِ. إنَّ فِي وَلدِ العَارِيَّةِ وَجْهًا وَاحِدًا.

وَمِنْهَا: المَقْبُوضَةُ عَلى وَجْهِ السَّوْمِ إذَا وَلدَتْ فِي يَدِ القَابِضِ قَال القَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ حُكْمُهُ حُكْمُ أَصْلهِ إنْ قُلنَا هُوَ مَضْمُونٌ فَالوَلدُ مَضْمُونٌ وَإِلا فَلا يُمْكِنُ أَنْ يُخَرَّجَ فِيهِ وَجْهٌ آخَرُ أَنَّهُ ليْسَ بِمَضْمُونٍ كَوَلدِ العَارِيَّةِ لأَنَّ أُمَّهُ إنَّمَا ضَمِنَتْ لقَبْضِهَا بِسَبَبِ الضَّمَانِ وَالتَّمْليكِ وَالوَلدِ وَلمْ يَحْصُل قَبْضُهُ عَلى هَذَا الوَجْهِ فَهُوَ كَالثَّوْبِ المُطَارِ بِالرِّيحِ إلى مِلكِهِ.

وَمِنْهَا: المَقْبُوضُ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ وَفِي ضَمَانِ زِيَادَتِهِ وَجْهَانِ وَوَجَّهَ القَاضِي سُقُوطَ الضَّمَانِ بِأَنَّهُ إنَّمَا دَخَل عَلى ضَمَانِ العَيْنِ دُونَ نَمَائِهَا وَهُوَ مُنْتَقَضٌ بِتَضْمِينِهِ الأُجْرَةَ.

وَمِنْهَا: الشَّاهِدَةُ وَالضَّامِنَةُ وَالكَفِيلةُ لا يَتَعَلقُ بِأَوْلادِهِنَّ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الأَحْكَامِ لأَنَّ هَذِهِ حُقُوقٌ مُتَعَلقَةٌ بِالذِّمَّةِ لا بِالعَيْنِ فَهِيَ كَسَائِرِ عُقُودِ المُدَايَنَاتِ ذَكَرَهُ القَاضِي فِي المُجَرَّدِ وَابْنُ عَقِيلٍ وَاخْتَارَ القَاضِي فِي خِلافِهِ أَنَّ وَلدَ الضَّامِنَةِ يَتْبَعُهَا وَيُبَاعُ مَعَهَا كَوَلدِ المَرْهُونَةِ بِنَاءً عَلى أَنَّ دَيْنَ المَأْذُونِ لهُ يَتَعَلقُ بِرَقَبَتِهِ وَضَعَّفَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي نَظَرِيَّاتِهِ لأَنَّ التَّعَلقَ بِالرَّقَبَةِ هُنَا كَتَعَلقِ الجِنَايَةِ فَلا يَسْرِي.

وَمِنْهَا: لوْ حَلفَ لا يَأْكُل مِمَّا اشْتَرَاهُ فُلانٌ فَأَكَل مِنْ لبَنِهِ أَوْ بَيْضِهِ لمْ يَحْنَثْ لأَنَّ العَقْدَ لمْ يَتَعَلقْ ذَكَرَهُ القَاضِي فِي خِلافِهِ فَإِنَّ اليَمِينَ ليْسَتْ لازِمَةً بَل يُخَيَّرُ الحَالفُ بَيْنَ التِزَامِهَا وَبَيْنَ الحِنْثِ فِيهَا وَتَكْفِيرِهَا وَهَذَا بِخِلافِ مَا لوْ حَلفَ لا يَأْكُل مِنْ هَذِهِ الشَّاةِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِأَكْل لبَنِهَا لأَنَّهُ لا يُؤْكَل مِنْهَا فِي الحَيَاةِ عَادَةً إلا اللبَنُ فَأَمَّا نِتَاجُهَا فَفِيهِ نَظَرٌ.

فَصْلٌ: هَذَا حُكْمُ النَّمَاءِ فِي العُقُودِ وَأَمَّا فِي الفُسُوخِ فَلا تَتْبَعُ فِيهَا النَّمَاءَ الحَاصِل مِنْ الكَسْبِ بِغَيْرِ خِلافٍ , وَأَمَّا المُتَوَلدُ مِنْ العَيْنِ فَفِي تَبَعِيَّتِهِ فِيهَا رِوَايَتَانِ فِي الجُمْلةِ تَرْجِعَانِ إلى أَنَّ الفَسْخَ هَل هُوَ رَفْعٌ للعَقْدِ مِنْ أَصْلهِ أَوْ مِنْ حِينِهِ وَالأَصَحُّ عَدَمُ الاسْتِتْبَاعِ وَيَنْدَرِجُ تَحْتَ ذَلكَ صُوَرٌ:

مِنْهَا: إذَا عَجَّل الزَّكَاةَ ثُمَّ هَلكَ المَال وَقُلنَا لهُ الرُّجُوعُ بِهَا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِهَا وَهَل يَرْجِعُ بِزِيَادَتِهَا المُتَّصِلةِ؟ عَلى وَجْهَيْنِ أَظْهَرُهُمَا لا يَرْجِعُ.

وَالثَّانِي: يَرْجِعُ وَاخْتَارَهُ القَاضِي فِي خِلافِهِ.

وَمِنْهَا: المَبِيعُ فِي مُدَّةِ الخِيَارِ إذَا نَمَا نَمَاءً مُنْفَصِلًا ثُمَّ فُسِخَ البَيْعُ هَل يَرْجِعُ البَائِعُ أَمْ لا؟ خَرَّجَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت