مِنْ جِهَةٍ بِخِلافِ البَهَائِمِ فَإِنَّهُ فِيهَا زِيَادَةٌ مَحْضَةٌ.
وَقَال القَاضِي فِي التَّفْليسِ يَنْبَنِي عَلى أَنَّ الحَمْل هَل لهُ حُكْمٌ أَمْ لا؟ فَإِنْ قُلنَا لهُ حُكْمٌ فَهُوَ زِيَادَةٌ مُنْفَصِلةٌ وَإِلا فَهُوَ زِيَادَةٌ مُتَّصِلةٌ كَالسِّمَنِ وَفِي التَّلخِيصِ الأَظْهَرُ أَنَّهُ يَتْبَعُ فِي الرُّجُوعِ كَمَا يَتْبَعُ فِي البَيْعِ.
وَالحَبُّ إذَا صَارَ زَرْعًا وَالبَيْضَةُ إذَا صَارَتْ فَرْخًا فَأَكْثَرُ الأَصْحَابِ عَلى أَنَّهَا دَاخِلةٌ فِي النَّمَاءِ المُتَّصِل كَذَلكَ قَال القَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ فِي الفَلسِ وَالغَصْبِ وَذَكَرَ صَاحِبُ المُغْنِي وَجْهًا آخَرَ وَصَحَّحَهُ أَنَّهُ مِنْ بَابِ تَغَيُّرٍ بِمَا يُزِيل الاسْمَ لأَنَّ الأَوَّل اسْتَحَال وَكَذَا ابْنُ عَقِيلٍ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ.
وَفِي المُجَرَّدِ: وَلوْ حَلفَ لا يَأْكُل بَيْضَةً فَصَارَتْ فَرُّوجًا أَوْ حَبًّا فَصَارَ سُنْبُلًا أَنَّهُ لا يَحْنَثُ بِأَكْلهِ لزَوَال الاسْمِ , وَهَذَا إنَّمَا يَتَوَجَّهُ عَلى قَوْل ابْنِ عَقِيلٍ فِي مَسْأَلةِ تَعَارُضِ الاسْمِ وَالتَّعْيِينِ فَأَمَّا عَلى المَشْهُورِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَحْنَثَ وَبِهِ جَزَمَ القَاضِي فِي خِلافِهِ وَكَمَا أَشَارَ إليْهِ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الفُصُول كَمَا لوْ حَلفَ لا يَأْكُل هَذَا التَّمْرَ فَصَارَ دَبْسًا. وَقَدْ تَفَرَّقَ فِي مَسْأَلةِ البَيْضَةِ بِبَقَاءِ حَلاوَةِ التَّمْرِ وَلوْنِهِ فِي الدَّبْسِ بِخِلافِ الفَرُّوجِ.
وَلوْ اشْتَرَى بَيْضَةً فَوَجَدَ فِيهَا فَرُّوجًا فَالبَيْعُ بَاطِلٌ نَصَّ عَليْهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ , وَهُوَ يَشْهَدُ للقَوْل بِأَنَّ البَيْضَ وَالفَرُّوجَ عَيْنَانِ مُتَغَايِرَانِ كَمَا إذَا تَبَايَعَا دَابَّةً يَظُنَّانِ بِأَنَّهَا حِمَارٌ فَإِذَا هِيَ فَرَسٌ , وَالقَصِيل إذَا صَارَ سُنْبُلًا فَهُوَ زِيَادَةٌ مُتَّصِلةٌ وَإِذَا اشْتَدَّ الحَبُّ فَليْسَ بَعْدَهُ زِيَادَةٌ لا مُتَّصِلةٌ وَلا مُنْفَصِلةٌ ذَكَرَهُ القَاضِي.