فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 593

فَمِنْ ذَلكَ: الغَصْبُ يُضْمَنُ فِيهِ النَّمَاءُ المُنْفَصِل عَلى المَذْهَبِ وَلمْ يَحْكِ ابْنُ أَبِي مُوسَى فِي ضَمَانِهِ خِلافًا مَعَ حِكَايَتِهِ الخِلافَ فِي المُتَّصِل وَلا يَظْهَرُ الفَرْقُ بَيْنَهُمَا فَالتَّخْرِيجُ مُتَوَجِّهٌ بَل قَدْ يُقَال ظَاهِرُ كَلامِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ التِي سُقْنَاهَا فِي الرَّدِّ بِالعَيْبِ تَدُل عَلى عَدَمِ الضَّمَانِ حَيْثُ سوى بَيْنَ ظُهُورِ العَيْنِ وَبَيْنَ الاسْتِحْقَاقِ.

وَمِنْهُ: الأَمَانَاتُ إذَا تَعَدَّى فِيهَا ثُمَّ نَمَتْ فَإِنَّهُ يَتْبَعُهَا فِي الضَّمَانِ.

وَمِنْهُ: صَيْدُ الحَرَمِ وَالإِحْرَامِ يُضْمَنُ نَمَاؤُهُ المُنْفَصِل إذَا دَخَل تَحْتَ اليَدِ الحِسِّيَّةِ وَإِنْ لمْ يَدْخُل تَحْتَ اليَدِ لكِنَّهُ هَلكَ بِسَبَبِ إمْسَاكِ الأُمِّ فَفِيهِ خِلافٌ مَشْهُورٌ.

تَنْبِيهٌ: اضْطَرَبَ كَلامُ الأَصْحَابِ فِي الطَّلعِ وَالحَمْل هَل هُمَا زِيَادَةٌ مُنْفَصِلةٌ أَوْ مُتَّصِلةٌ؟ أَمَّا الطَّلعُ فَللأَصْحَابِ فِيهِ طُرُقٌ:

أَحَدُهَا: أَنَّهُ زِيَادَةٌ مُتَّصِلةٌ سَوَاءٌ أُبِّرَ أَوْ لمْ يُؤَبَّرْ وَبِهِ جَزَمَ القَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ وَأَنَّ الزَّوْجَ يُجْبَرُ عَلى قَبُولهِ إذَا بَذَلتْهَا الزَّوْجَةُ بِكُل حَالٍ وَكَذَا ذَكَرَ صَاحِبُ الكَافِي فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ وَجَعَل كُل ثَمَرَةٍ عَلى شَجَرِهَا زِيَادَةً مُتَّصِلةً وَصَرَّحَ القَاضِي فِي المُجَرَّدِ فِي بَابِ الغَصْبِ بِأَنَّ الزِّيَادَةَ المُتَّصِلةَ التِي يُمْكِنُ إفْرَادُهَا كَصَبْغِ الثَّوْبِ وَتَزْوِيقِ الدَّارِ وَالمَسَامِيرِ هَل يُجْبَرُ عَلى قَبُولهَا؟ يُخَرَّجُ عَلى وَجْهَيْنِ أَصَحُّهُمَا يُجْبَرُ وَهُوَ قَوْل الخِرَقِيِّ فِي الصَّدَاقِ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ زِيَادَةٌ مُنْفَصِلةٌ بِكُل حَالٍ أُبِّرَ أَوْ لمْ يُؤَبَّرْ لأَنَّهُ يُمْكِنُ فَصْلهُ وَإِفْرَادُهُ بِالبَيْعِ كَذَا أَطْلقَهُ القَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ مِنْ التَّفْليسِ وَالرَّدِّ بِالعَيْبِ وَصَرَّحَ صَاحِبُ المُغْنِي بِإِبْدَائِهِ احْتِمَالًا وَحَكَاهُ فِي الكَافِي عَنْ ابْنِ حَامِدٍ.

الثَّالثُ: أَنَّ المُؤَبَّرَ زِيَادَةٌ مُنْفَصِلةٌ وَغَيْرَ المُؤَبَّرِ زِيَادَةٌ مُتَّصِلةٌ صَرَّحَ بِهِ القَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ أَيْضًا فِي التَّفْليسِ وَالرَّدِّ بِالعَيْبِ وَذَكَرَ أَنَّهُ مَنْصُوصٌ عَنْ أَحْمَدَ اعْتِبَارًا بِالتَّبَعِيَّةِ فِي البَيْعِ وَعَدَمِهَا.

الرَّابِعُ: أَنَّ غَيْرَ المُؤَبَّرِ زِيَادَةٌ مُتَّصِلةٌ بِغَيْرِ خِلافٍ وَفِي المُؤَبَّرِ وَجْهَانِ وَهَذِهِ طَرِيقَةُ صَاحِبِ التَّرْغِيبِ فِي الصَّدَاقِ.

وَالخَامِسُ: أَنَّ المُؤَبَّرَ زِيَادَةٌ مُنْفَصِلةٌ وَجْهًا وَاحِدًا وَفِي غَيْرِ المُؤَبَّرِ وَجْهَانِ وَاخْتَارَ ابْنُ حَامِدٍ أَنَّهَا مُنْفَصِلةٌ وَهِيَ طَرِيقَةُ الكَافِي فِي التَّفْليس.

وَأَمَّا الحَمْل فَقَال القَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ فِي الصَّدَاقِ: هُوَ زِيَادَةٌ متصلة قَال القَاضِي وَيُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلى قَبُولهَا إذَا بَذَلتْهَا المَرْأَةُ وَخَالفَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الآدَمِيَّاتِ لأَنَّ الحَمْل فِيهِنَّ نَقْصٌ مِنْ جِهَةٍ وَزِيَادَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت