ومنها: البَرَاءَةُ مِنْ المَجْهُول وَأَشْهَرُ الرِّوَايَاتِ: صِحَّتُهَا مُطْلقًا سَوَاءٌ جَهِل المُبَرِّئُ قَدْرَهُ وَوَصْفَهُ أَوْ جَهِلهُمَا مَعًا وَسَوَاءٌ عَرَفَهُ المُبَرِّئُ أَوْ لمْ يَعْرِفْهُ.
وَالثَّانِيَة: لا يَصِحُّ إذَا عَرَفَهُ المُبَرِّئُ سَوَاءٌ عَلمَ المُبَرِّئُ بِمَعْرِفَتِهِ أَوْ لمْ يَعْلمْ وَفِيهِ تَخْرِيجٌ أَنَّهُ إنْ عَلمَ مَعْرِفَتَهُ صَحَّ وَإِنْ ظَنَّ جَهْلهُ لمْ يَصِحَّ ; لأَنَّهُ غَارٌّ لهُ.
وَالثَّالثَةُ: لا يَصِحُّ البَرَاءَةُ مِنْ المَجْهُول وَإِنْ جَهِلاهُ إلا فِيمَا تَعَذَّرَ عِلمُهُ للضَّرُورَةِ وَكَذَلكَ البَرَاءَةُ مِنْ الحُقُوقِ فِي الأَعْرَاضِ وَالمَظَالمِ.
ومنها: البَرَاءَةُ مِنْ عُيُوبِ المَبِيعِ إذَا لمْ يُعَيَّنْ مِنْهَا شَيْءٌ وَفِيهِ رِوَايَتَانِ.
أَشْهَرُهُمَا أَنَّهُ لا يَبْرَأُ: وَالثَّانِيَةُ يَبْرَأُ إلا مِنْ عَيْبٍ عَلمَهُ فَكَتَمَهُ لتَغْرِيرِهِ وَغِشِّهِ , وَخَرَّجَ أَبُو الخَطَّابِ وَجْهًا آخَرَ بِالصِّحَّةِ مُطْلقًا مِنْ البَرَاءَةِ مِنْ المَجْهُول.
ومنها: إجَازَةُ الوَصِيَّةِ المَجْهُولةِ وَفِي صِحَّتِهَا وَجْهَانِ.