فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 593

الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: ليْسَ هَذَا تَعَارُضَ البَيِّنَتَيْنِ بَل هُوَ بِمَنْزِلةِ تَرَدُّدِ البَيِّنَةِ الوَاحِدَةِ وَلوْ كَانَ مِنْ تَعَارُضِ البَيِّنَتَيْنِ فَالقِسْمَةُ عِنْدَ التَّعَارُضِ رِوَايَةٌ مَرْجُوحَةٌ وَإِلا فَالصَّحِيحُ إمَّا التَّسَاقُطُ وَإِمَّا القُرْعَةُ فَيُحْتَمَل أَنْ يُقْرَعَ هَهُنَا ; لأَنَّ الحَقَّ ثَبَتَ لإِحْدَى الجِهَتَيْنِ وَلمْ يُعْلمْ عَيْنُهَا , وَيُحْتَمَل أَنْ يُرَجَّحَ بَنُو البَنِينَ;لأَنَّ العَادَةَ أَنَّ الإِنْسَانَ إذَا وَقَفَ عَلى وَلدِ بَنِيهِ لا يَخُصُّ مِنْهُمَا الذُّكُورَ بَل يَعُمُّ أَوْلادَهُمَا بِخِلافِ الوَقْفِ عَلى وَلدِ الذُّكُورِ فَإِنَّهُ يَخُصُّ ذُكُورَهُمْ كَثِيرًا كَآبَائِهِمْ وَلأَنَّهُ لوْ أَرَادَ وَلدَ البِنْتِ لسَمَّاهَا بِاسْمِهَا أَوْ لشَرَكَ بَيْنَ وَلدِهَا وَوَلدِ سَائِرِ بَنَاتِهِ , قَال: وَهَذَا أَقْرَبُ إلى الصَّوَابِ.

وَأَفْتَى رَحِمَهُ اللهُ فِيمَنْ وَقَفَ عَلى أَحَدِ أَوْلادِهِ وَلهُ عِدَّةُ أَوْلادٍ وَجَهِل اسْمَهُ أَنَّهُ يُمَيَّزُ بِالقُرْعَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت