جَدِيدًا فَلا يَسْتَحِقُّ الرُّجُوعَ فِيهِ كَمَا لا يَسْتَحِقُّ الأَبُ الرُّجُوعَ فِيمَا خَرَجَ عَنْ مِلكِ الابْنِ ثُمَّ عَادَ، لأَنَّهُمْ قَالوا: لوْ عَادَ إليْهَا قَبْل الطَّلاقِ لرَجَعَ فِيهِ بِغَيْرِ خِلافٍ لأَنَّ حَقَّهُ فِيهِ ثَابِتٌ بِالقُرْآنِ.
وَفِي شَرْحِ الهِدَايَةِ لأَبِي البَرَكَاتِ مَا يَدُل عَلى عَكْسِ مَا ذَكَرْنَا وَهُوَ إنَّا إنْ قُلنَا: يَدْخُل نِصْفُ المَهْرِ فِي مِلكِ الزَّوْجِ قَهْرًا فَليْسَ لهُ العَوْدُ إلى عَيْنِهِ بِحَالٍ نَظَرًا إلى أَنَّ القِيمَةَ تَقُومُ مَقَامَ العَيْنِ عِنْدَ امْتِنَاعِ الرُّجُوعِ فِي العَيْنِ فَيَمْلكُ نِصْفَ القِيمَةِ قَهْرًا حِينَئِذٍ، وَلا يَنْتَقِل حَقُّهُ عَنْهَا بَعْدَ ذَلكَ
ومنها: لوْ اشْتَرَى عَيْنًا وَرَهَنَهَا أَوْ تَعَلقَ بِهَا حَقُّ شُفْعَةٍ أَوْ جِنَايَةٍ ثُمَّ أَفْلسَ ثُمَّ أَسْقَطَ المُرْتَهِنُ أَوْ الشَّفِيعُ أَوْ المَجْنِيُّ عَليْهِ حَقَّهُ فَالبَائِعُ أَحَقُّ بِهَا مِنْ الغُرَمَاءِ لزَوَال المُزَاحَمَةِ عَلى ظَاهِرِ كَلامِ القَاضِي وَابْنِ عَقِيلٍ، ذَكَرَهُ أَبُو البَرَكَاتِ فِي شَرْحِهِ، وَيَتَخَرَّجُ فِيهِ وَجْهٌ آخر أَنَّهُ أُسْوَةُ الغُرَمَاءِ.