وَمنها: رِدَّتُهُ عَنْ الإِسْلاَمِ.
وَمنها: إقْرَارُهُ بِالنَّسَبِ أَوْ بِالرَّضَاعِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمُفْسِدَاتِ فَيُقْبَلُ مِنْهُ فِي انْفِسَاخِ النِّكَاحِ دُونَ سُقُوطِ النِّصْفِ.
وَمنها: أَنْ يَطَأَ أُمَّ زَوْجَتِهِ أَوْ ابْنَتَهَا بِشُبْهَةٍ أَوْ زِنًا فَيَنْفَسِخُ نِكَاحُ الْبِنْتِ وَيَجِبُ لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ هَانِئٍ, وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا الْقِسْمِ الْفُسُوخُ الَّتِي يَمْلِكُهَا الزَّوْجُ لِضَرَرٍ يَلْحَقُهُ إمَّا لِظُهُورِ عَيْبٍ فِي الزَّوْجَةِ أَوْ فَوَاتِ شَرْطٍ فَيَسْقُطُ بِهَا الْمَهْرُ; لاِنَّ حُكْمَ الْفُسُوخِ فِي الْعُقُودِ لِعَيْبٍ ظَهَرَ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ يُزَادُ لِلْعِوَضَيْنِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَقَدْ وُجِدَ ذَلِكَ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ مِنْ قَبْضِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَاسْتِيفَائِهِ, وَإِنَّمَا اسْتَحَقَّتْ نِصْفَ الْمَهْرِ فِي الصَّدَاقِ وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ جَبْرًا لَهَا حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُوجِبٌ مِنْ جِهَتِهَا, وَهُنَا قَدْ وُجِدَ سَبَبٌ مِنْ جِهَتِهَا فَصَارَ كَالْمَنْسُوبِ إلَيْهَا.
الْقِسْمُ الثَّانِي مَا اسْتَقَلَّ بِهِ الأَجْنَبِيُّ وَحْدُهُ.
وَمِنْ صُوَرِ ذَلِكَ: أَنْ تُرْضِعَ زَوْجَتُهُ الْكُبْرَى زَوْجَتَهُ الصُّغْرَى.
وَمنها: أَنْ يُكْرِهَ رَجُلٌ زَوْجَةَ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ عَلَى الْوَطْءِ قَبْلَ الدُّخُولِ.
الْقِسْمُ الثَّالِثُ: مَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ الزَّوْجَةُ وَحْدَهَا وَلَهُ صُوَرٌ:
منها: رِدَّتُهَا.
وَمنها: إسْلاَمُهَا, فِيهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّ لَهَا نِصْفَ الْمَهْرِ; لاِنَّهَا فَعَلَتْ الْوَاجِبَ عَلَيْهَا فَنُسِبَ الْفَسْخُ إلَى امْتِنَاعِ الزَّوْجِ.
وَمنها: إرْضَاعُهَا مِمَّنْ يَثْبُتُ بِهِ الْمَحْرَمِيَّةُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الزَّوْجِ, وَكَذَلِكَ ارْتِضَاعُهَا منها وَهِيَ صَغِيرَةٌ.
وَمنها: فَسْخُهَا النِّكَاحَ لِعَيْبِ الزَّوْجِ, قَالَ الأَصْحَابُ: هُوَ مَنْسُوبٌ إلَيْهَا لاَ إلَيْهِ فَسَقَطَ الْمَهْرُ أَيْضًا لِذَلِكَ, وَفَرَّقُوا بَيْنَهُمَا بِأَنَّ فَسْخَهُ لِعَيْبِهَا رَدٌّ لِلْمَعْقُودِ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ فَلاَ يُنْسَبُ إلاَ إلَى مَنْ دَلَّسَ الْعَيْبَ, بِخِلاَفِ فَسْخِهَا لِعَيْبِهِ فَإِنَّ الْعَيْبَ لَيْسَ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ بَلْ فِي غَيْرِهِ فَقَدْ امْتَنَعَتْ مِنْ تَسْلِيمِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ مَعَ سَلاَمَةِ الْعِوَضَيْنِ لِضَرَرٍ دَخَلَ, فَلِذَلِكَ نُسِبَ الْفِعْلُ إلَيْهَا, وَهَذَا يَرْجِعُ إلَى أَنَّ الزَّوْجَ غَيْرُ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ فِي النِّكَاحِ وَفِيهِ خِلاَفٌ سَبَقَ ذِكْرُهُ, وَالأَظْهَرُ فِي الْفَرْقِ أَنْ يُقَالَ الْفُسُوخُ الشَّرْعِيَّةُ الَّتِي يَمْلِكُهَا كُلٌّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْآخَرِ إنَّمَا شُرِعَتْ لاِزَالَةِ ضَرَرٍ حَاصِلٍ فَإِذَا وَقَعَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ فَقَدْ رَجَعَ كُلٌّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْآخَرِ إلَى مَا بَذَلَهُ سَلِيمًا كَمَا خَرَجَ فَلاَ حَقَّ لَهُ فِي غَيْرِهِ, بِخِلاَفِ الطَّلاَقِ وَمَا فِي