فهرس الكتاب
وَاجِبٌ عَلَيْهِ لاِحْدَاهُمَا فِي نَفْسِ الأَمْرِ فَتَعَيَّنَ بِالْقُرْعَةِ, وَالثَّانِي لاَ يَجِبُ شَيْءٌ بِهِ لاِنَّهُ مُكْرَهٌ عَلَى الطَّلاَقِ فَكَأَنَّ الْفَسْخَ جَاءَ مِنْ جِهَةِ الْمَرْأَةِ فَلاَ تَسْتَحِقُّ شَيْئًا. وَالْمَنْقُولُ عَنْ أَحْمَدَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا نَقَلَهُ عَنْهُ مُهَنَّا أَنَّهُ قَالَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَقَدْ قِيلَ يَكُونُ نِصْفُ الْمَهْرِ لَهُمَا جَمِيعًا, وَمَا أَخْلَقَهُ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ وَلَكِنْ لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ شَيْئًا وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا يَقْتَسِمَانِ نِصْفَ الْمَهْرِ لاَ يَقْتَرِعَانِ عَلَيْهِ. وَلَوْ زَوَّجَ الْوَلِيَّانِ امْرَأَةً مِنْ زَوْجَيْنِ وَجَهِلَ السَّابِقُ مِنْهُمَا وَأَمَرْنَاهُمَا بِالطَّلاَقِ فَهَلْ يَجِبُ لَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ عَلَى أَحَدِهِمَا وَيُعَيَّنُ بِالْقُرْعَةِ أَمْ لاَ يَجِبُ لَهَا شَيْءٌ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ, وَحكَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ اخْتَارَ أَنَّهُ لاَ شَيْءَ لَهَا وَبِهِ أَفْتَى أَبُو يَعْلَى النَّجَّادُ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَيَتَخَرَّجُ عَلَى هَذَا الْخِلاَفِ مَا إذَا وَرِثَتْ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا فَإِنَّ الْفُرْقَةَ هَاهُنَا بِفِعْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ كَاشْتِبَاهِ الزَّوْجِ.