ابن أبي موسى أنها لا ترثه لأن الفرقة جاءت من قبلها فلا يكون لها شيء من الصداق حينئذ، يؤيد هذا أن الخلع يسقط حقوق الزوجية كلها في إحدى الروايتين عن أحمد ونصف المهر من الحقوق فيسقط على هذه الرواية.
القسم الخامس: ماكان من جهة الزوجة مع أجنبي وله صور:
منها: شراؤها للزوج وفيه وجهان أشهرهما وهو اختيار أبي بكر والقاضي وأصحابه أنه ينتصف بها المهر تغليبا لجة الأجنبي هنا وهو البائع إذ هو أصل العقد ومنه نشأ وعنه تلقى ، والثاني يسقط المهر تغليبا لجهة الزوجة إذ الانفساخ متعقب لقبولها ، فأما شراء الزوج لزوجته فهل ينتصف به المهر أو يسقط ؟ على وجهين أيضا ، واختار أبو بكر أنه يسقط تغليبا لجهة البائع هنا أيضا وهو سيد الأمة المستحق لمهرها فهو كمجئ الفسخ من الحرة المستحقة المهر، وهذا متجه على ما اختاره في فسخ المعتقة تحت عبد ، فعلى هذا لو باعها السيد الذي زوجها الأجنبي ثم باعها الأجنبي للزوج قبل الدخول لم يسقط؛ لأن الفرقة جاءت من البائع الثاني وهو غير مستحق للمهر ، هذه كلام صاحب المحرر وعلل صاحب الكافي سقوط المهر بأن الزوجة شاركته في الفسخ فسقط مهرها كالفسخ بعيب ، وعنى هذا أن كونها أمة صفة لها ثابتة بعد ملك الزوج وذلك يوجب الفسخ فأسند إليه وإن لم يكن باختيارها كما استند فسخها لعيب الزوج إليه وإن لم يكن باختياره وعلى هذا فلا فرق بين شرائها من مستحق مهرها وغيرها وهو مقتضى إطلاق الأكثرين.
ومنها: إذا مكث الزوجة من نفسها من ينفسخ النكاح بوطئه كأب الزوج أو ابنه فقال القاضي ومن أتبعه يسقط مهرها إسنادا للفسخ إليها، وقال الشيخ تقي الدين يتخرج على وجهين لأن الفرقة منها ومن الأجنبي.
وبقي هنا قسم سادس: وهي الفرقة الإجبارية ولها صور:
منها: أن يسلم الكافر وتحته عدد لا يجوز جمعه في الإسلام فينفسخ نكاح العدد الزائد فلا يجب لهن شيء من المهر ذكره القاضي في الجامع والخلاف معللا بأنه ممنوع من إمساكهن فهو كالنكاح الفاسد ، وجزم به صاحب المغني والمحرر ، ويتخرج لنا وجه آخر أنه يجب تنصف المهر من المسألة التي بعدها ، وأما الطلاق في النكاح الفاسد فذكر ابن عقيل وجها أن المهر ينتصف به قبل الدخول ، وعلى المشهور فإنما يسقط لأن المهر يجب في النكاح الفاسد بالإصابة لا بالعقد بخلاف الصحيح.
ومنها: إذا تزوج أختين في عقدين وأشكل السابق وأمرناه بالطلاق فطلقها فقال أبو بكر يتوجه في المهر قولان: أحدهما: يجب نصف المهر ثم يقترعان فمن وقعت لها القرعة حكم لها به لأنه