حَالَةَ الاِجْتِمَاعِ لَوْ مَلَكَ عِشْرِينَ مِنْ الإِبِلِ ثُمَّ تِسْعًا منها فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الثَّانِيَةِ ضَمَمْتَ إلَى الْعِشْرِينَ الْأُولَى خَمْسًا تَكُنْ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ فَرْضُهَا بِنْتُ مَخَاضٍ وَقَدْ أَخْرَجْنَا عَنْ الْعِشْرِينَ أَرْبَعَ شِيَاهٍ فَيُخْرَجُ عَنْ الْبَاقِي خُمُسُ بِنْتِ مَخَاضٍ، وَعَلَى وَجْهِ الْخُلْطَةِ يُخْرِجُ عَنْهَا تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ أَصْلِ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ بِنْتِ مَخَاضٍ. وَمِثَالُ الْوَقْصِ مَوْجُودًا حَالَةَ الاِنْفِرَادِ فَقَطْ لَوْ مَلَكَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ مِنْ الإِبِلِ ثُمَّ أَحَدَ عَشَرَ بَعْدَهَا فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الْأُولَى فَعَلَيْهِ شَاتَانِ فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الثَّانِيَةِ ضَمَّهَا إلَى عَشَرَةٍ مِنْ الإِبِلِ تَتِمَّةَ النِّصَابِ وَهِيَ عَشَرَةٌ فَأَوْجَبْنَا فِيهَا ثَلاَثَةَ أَخْمَاسِ بِنْتِ مَخَاضٍ لاِنَّ فِيهِمَا جَمِيعًا وَقْصًا لَمْ يُؤَدَّ عَنْهُ، وَالْمَالُ عِنْدَ الاِجْتِمَاعِ لاَ وَقْصَ فِيهِ فَيَجِبُ تَأْدِيَةُ زَكَاتِهِ كُلِّهِ فَإِذَا كَانَ قَدْ أَخْرَجَ عَنْ بَعْضِهِ وَجَبَ الإِخْرَاجُ عَنْ جَمِيعِ مَا لَمْ يُخْرِجْ عَنْهُ مِنْهُ. وَعَلَى وَجْهِ الْخُلْطَةِ يَجِبُ فِي الزِّيَادَةِ وَحْدَهَا خُمُسَانِ مِنْ بِنْتِ مَخَاضِ وَخُمُسُ خُمُسِ بِنْتِ مَخَاضٍ فَإِذَا تَعَذَّرَ هَذَا فَالْمُسْتَفَاد لاَ يَخْلُو مِنْ أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ.
القسم الأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ نِصَابًا مُعْتَبَرًا لِلْفَرْضِ مِثْلُ أَنْ يَمْلِكَ أَرْبَعِينَ شَاةٍ ثُمَّ إحْدَى وَثَمَانِينَ بَعْدَهَا فَفِي الأَرْبَعِينَ شَاةٍ عِنْدَ حَوْلِهَا، فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الثَّانِيَةِ فَوَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: فِيهَا شَاةٌ أَيْضًا وَهُوَ مُتَخَرَّجٌ عَلَى وَجْهَيْ الضَّمِّ وَالاِنْفِرَادِ. وَالثَّانِي: فِيهَا شَاةٌ وَأَحَدٌ وَأَرْبَعُونَ جُزْءًا مِنْ أَصْلِ مِائَةٍ وَأَحَدَ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ شَاةٍ وَهُوَ وَجْهُ الْخُلْطَةِ لاِنَّ ذَلِكَ حِصَّةُ الْمُسْتَفَادِ مِنْ الشَّاتَيْنِ الْوَاجِبَتَيْنِ فِي الْجَمِيعِ. وَذَكَرَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَجَمَاعَةٌ أَنَّ وَجْهَ الْخُلْطَةِ هُنَا كَوَجْهِ الاِنْفِرَادِ يَجِبُ فِيهِ شَاةٌ أَيْضًا لِئَلاَ يُفْضِيَ إلَى إيجَابِ زِيَادَةٍ عَلَى فَرْضِ الْجَمِيعِ، وَهُوَ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُمْ أَوْجَبُوا بِالْخُلْطَةِ زِيَادَةً عَلَى فَرْضِ الْجَمِيعِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.
الْقِسْمُ الثَّانِيأَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ نِصَابًا لاَ يُغَيِّرُ الْفَرْضَ كَمَنْ مَلَكَ أَرْبَعِينَ شَاةٍ ثُمَّ أَرْبَعِينَ بَعْدَهَا فَفِي الأَوَّلِ إذَا تَمَّ حَوْلُهَا شَاةٌ فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الثَّانِيَةِ فَثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ. أَحَدُهَا: لاَ شَيْء فِيهَا وَهُوَ وَجْهُ الضَّمِّ لاِنَّ الزِّيَادَةَ بِالضَّمِّ تَصِيرُ وَقْصًا. وَالثَّانِي: فِيهَا شَاةٌ وَهُوَ وَجْهُ الاِنْفِرَادِ. وَالثَّالِثُ: فِيهَا نِصْفُ شَاةٍ وَهُوَ وَجْهُ الْخُلْطَةِ.
الْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ لاَ تَبْلُغُ نِصَابًا وَلاَ تُغَيِّرُ الْفَرْضَ كَمَنْ مَلَكَ أَرْبَعِينَ مِنْ الْغَنَمِ ثُمَّ مَلَكَ بَعْدَهَا عِشْرِينَ فَفِي الأَوَّلِ إذَا تَمَّ حَوْلُهَا شَاة. فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الثَّانِيَةِ فَوَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا: لاَ شَيْء فِيهَا وَهُوَ مُتَوَجَّهٌ عَلَى وَجْهَيْ الضَّمِّ وَالاِنْفِرَادِ. وَالثَّانِي: فِيهَا ثُلُثُ الشَّاةِ وَهُوَ وَجْهُ الْخُلْطَةِ.
الْقِسْمُ الرَّابِعُ: أَنْ لاَ تَبْلُغَ الزِّيَادَةُ نِصَابًا. وَتُغَيِّرُ الْفَرْضَ كَمَنْ مَلَكَ ثَلاَثِينَ مِنْ الْبَقَرِ ثُمَّ عَشْرًا بَعْدَهَا فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الْأُولَى فَفِيهَا تَبِيعٌ فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الزِّيَادَةِ فَقَالَ الأَصْحَابُ يَجِبُ فِيهَا رُبْعُ مُسِنَّةٍ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهَا خِلاَفًا، وَمِنْهُمْ مَنْ صَرَّحَ بِنَفْيِ الْخِلاَفِ كَصَاحِبِ الْمُحَرَّرِ وَعُلِّلَ بِأَنَّ وَجْهَ الاِنْفِرَادِ مُتَعَذَّرٌ لِمَا سَبَقَ وَكَذَا وَجْهُ الضم وَتَوَى لاِنَّهُ يُفْضِي عَلَى أَصْلِهِ إلَى اسْتِثْنَاءِ شَيْء وَطَرْحِهِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ وَهُوَ طَرْحُ التَّبِيعِ مِنْ الْمُسِنَّةِ وَهُوَ مُتَعَذَّرٌ فَتَعَيَّنَ وَجْهُ الْخُلْطَةِ. وَأَمَّا صَاحِبُ الْكَافِي فَظَاهِرُ كَلاَمِهِ أَنَّ هَذَا مُتَمَشٍّ عَلَى وَجْهِ