فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 1045

هذا المجتمع الذي يسمع الله يقول له: (إنما المؤمنون إخوة) . . والذي يرى صورته في قول النبي الكريم:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى". .

هذا المجتمع الذي من آدابه: (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها) . . (ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا , إن الله لا يحب كل مختال فخور) . . (ادفع بالتي هي أحسن - فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم) . . (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم , ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن. ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب. بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان. ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون) . . (ولا يغتب بعضكم بعضا. أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم) . .

هذا المجتمع الذي من ضماناته: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) . . (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا) . (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها) . . و. ."كل المسلم على المسلم حرام: دمه وعرضه وماله". .

ثم هذا المجتمع النظيف العفيف الذي لا تشيع فيه الفاحشة ; ولا يتبجح فيه الإغراء , ولا تروج فيه الفتنة , ولا ينتشر فيه التبرج , ولا تتلفت فيه الأعين على العورات , ولا ترف فيه الشهوات على الحرمات , ولا ينطلق فيه سعار الجنس وعرامة اللحم والدم كما تنطلق في المجتمعات الجاهلية قديما وحديثا. . هذا المجتمع الذي تحكمه التوجيهات الربانية الكثيرة , والذي يسمع الله - سبحانه - يقول:

(إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون) . . (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة , ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله , إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ; وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين) . . (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة , ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا , وأولئك هم الفاسقون) . . (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم , ذلك أزكى لهم , إن الله خبير بما يصنعون. وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن , ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها , وليضربن بخمرهن على جيوبهن , ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن , أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن , أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن , أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء. ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن , وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون) . . والذي يخاطب فيه نساء النبي - أطهر نساء الأرض في أطهر بيت في أطهر بيئة في أطهر زمان: (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن. فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا. وقرن في بيوتكن , ولا تبرجن تبرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت