فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 1045

ومن مقتضيات أن هذه الأمة هي وارثة الرسالات ; وصاحبة الرسالة الأخيرة , والدين الاخير ; وصاحبة الوصاية والقوامة على البشرية بهذا الدين الأخير. . ألا تتولى من يكفرون بهذا الدين ; ومن يتخذون فرائضه وشعائره هزوا ولعبا. إنما تتولى الله ورسوله , ولا تركن إلى ولاية غير المؤمنين بالله ورسوله. فإنما هي أمة بعقيدتها لا بجنسها , ولا بأرضها , ولا بموروثاتها الجاهلية. إنما هي"أمة"بهذه العقيدة الجديدة , وبهذا المنهج الرباني , وبهذه الرسالة الأخيرة. . وهذه هي آصرة التجمع الوحيدة:

اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون. اليوم أكملت لكم دينكم , وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا. .

(يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ; بعضهم أولياء بعض , ومن يتولهم منكم فإنه منهم , إن الله لا يهدي القوم الظالمين) . .

(إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون. ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) . .

(يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء , واتقوا الله إن كنتم مؤمنين , وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا , ذلك بأنهم قوم لا يعقلون) . .

(يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم , لا يضركم من ضل إذا اهتديتم) . .

أما أعداء هذه الأمة فهم أعداء الهدى , وأعداء منهج الله الصحيح دائما. وهم لا يريدون رؤية الحق ; كما أنهم لا يريدون ترك العداء المستحكم في قلوبهم لهذا الحق من قبل ومن بعد. وعلى الأمة المسلمة أن تعرفهم على حقيقتهم , من تاريخهم القديم مع رسل الله ; ومن موقفهم الجديد منها ومن رسولها ودينها القويم:

(ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل ; وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا ; وقال الله: إني معكم. لئن أقمتم الصلاة , وآتيتم الزكاة , وآمنتم برسلي , وعزرتموهم , وأقرضتم الله قرضا حسنا , لأكفرن عنكم سيئاتكم ; ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار. فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل. فيما نقضهم ميثاقهم لعناهم , وجعلنا قلوبهم قاسية , يحرفون الكلم عن مواضعه , ونسوا حظا مما ذكروا به. ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم. فاعف عنهم واصفح , إن الله يحب المحسنين. . ومن الذين قالوا: إنا نصارى أخذنا ميثاقهم , فنسوا حظا مما ذكروا به ; فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة ; وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون.

(وإذ قال موسى لقومه: يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم , إذ جعل فيكم أنبياء , وجعلكم ملوكا , وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين. يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ; ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين. قالوا: يا موسى إن فيها قوما جبارين , وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها , فإن يخرجوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت