وَلَا يَنْفِرُ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَلَا بَعْدَ الْإِقَامَةِ لَهَا) عِبَارَةُ الْمُبْدِعِ وَالْمُنْتَهَى: وَلَا بَعْدَ الْإِقَامَةِ فَعُمُومُهُ يَتَنَاوَلُ الْجُمُعَةَ وَغَيْرَهَا (وَلَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ إذَا كَانَ فِيهَا) لِأَجْلِ النَّفِيرِ (وَلَا تُنَفَّرُ الْخَيْلُ إلَّا عَلَى حَقِيقَةٍ) دَفْعًا لِلضَّرَرِ. (وَلَا يَنْفِرُ عَلَى غُلَامٍ إذَا أَبَقَ) لِئَلَّا يَهْلِكَ النَّاسُ بِسَبَبِهِ (وَلَا بَاسَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلَانِ فَرَسًا بَيْنَهُمَا يَغْزُوَانِ عَلَيْهَا , يَرْكَبُ هَذَا عُقْبَةً وَهَذَا عُقْبَةً , وَيَاتِي فِي بَابِ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ , وَلَوْ نَادَى الْإِمَامُ: الصَّلَاةَ جَامِعَةً لِحَادِثَةٍ شَاوَرَهُمْ فِيهَا لَمْ يَتَأَخَّرْ أَحَدٌ عَنْ الْحُضُورِ بِلَا عُذْرٍ) . لِوُجُوبِ الْجِهَادِ بِغَايَةِ مَا يُمْكِنُ مِنْ الْبَدَنِ وَالرَّايِ وَالتَّدْبِيرِ , وَالْحَرْبُ خَدْعَةٌ (وَمُنِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ نَزْعِ لَامَةِ الْحَرْبِ إذَا لَبِسَهَا حَتَّى يَلْقَى الْعَدُوَّ) لِلْخَبَرِ عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَسْنَدَهُ أَحْمَدُ وَحَسَّنَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَاللَّامَةُ: كَتَمْرَةٍ بِالْهَمْزَةِ , وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهَا وَهِيَ الدِّرْعُ وَجَمْعُهَا: لَامٌ كَتَمْرَةِ وَتَمْرٍ , وَلُؤَمٌ: كَصُرَدٍ , عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ (كَمَا مُنِعَ صلى الله عليه وسلم مِنْ الرَّمْزِ بِالْعَيْنِ وَالْإِشَارَةِ بِهَا) لِحَدِيثِ {مَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ} رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَهِيَ الْإِيمَاءُ إلَى مُبَاحٍ مِنْ نَحْوِ ضَرْبٍ أَوْ قَتْلٍ عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ ظَاهِرٌ , وَسُمِّيَ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ: لِشَبَهِهِ بِالْخِيَانَةِ بِإِخْفَائِهِ , وَلَا يَحْرُمُ ذَلِكَ عَلَى غَيْرِهِ إلَّا فِي مَحْظُورٍ. (وَ) مُنِعَ صلى الله عليه وسلم (مِنْ الشِّعْرِ وَالْخَطِّ وَتَعَلُّمِهِمَا) لقوله تعالى {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ} وَقَوْلُهُ {وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِك} , وَيَاتِي فِي الْخَصَائِصِ لَهُ تَتِمَّةٌ.
-شروط وجوب الجهاد:
ففي الموسوعة الفقهية:
شُرُوطُ وُجُوبِ الْجِهَادِ:
أ - (الْإِسْلَامُ) : 16 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الْجِهَادِ: الْإِسْلَامَ ; لِأَنَّهُ مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ سَائِرِ الْفُرُوعِ ; وَلِأَنَّ الْكَافِرَ غَيْرُ مَامُونٍ فِي الْجِهَادِ , وَلَا يَاذَنُ لَهُ الْإِمَامُ بِالْخُرُوجِ مَعَ جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ ; لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها {أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ إلَى بَدْرٍ فَتَبِعَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ لَهُ: تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ قَالَ: لَا , قَالَ: فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ} ". وَلِأَنَّ مَا يُخَافُ مِنْ الضَّرَرِ بِحُضُورِهِ أَكْثَرُ مِمَّا يُرْجَى مِنْ الْمَنْفَعَةِ , وَهُوَ لَا يُؤْمَنُ مَكْرُهُ وَغَائِلَتُهُ ; لِخُبْثِ طَوِيَّتِهِ , وَالْحَرْبُ تَقْتَضِي الْمُنَاصَحَةَ , وَالْكَافِرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا. ب - الْعَقْلَ: 17 - الْمَجْنُونُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْجِهَادُ , وَلَا يَتَأَتَّى مِنْهُ. ج - الْبُلُوغُ: 18 - لَا يَجِبُ الْجِهَادُ عَلَى الصَّبِيِّ غَيْرِ الْبَالِغِ ضَعِيفِ الْبِنْيَةِ وَهُوَ غَيْرُ مُكَلَّفٍ. فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ {ابْنِ عُمَرَ قَالَ: عُرِضْت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَلَمْ يُجِزْنِي فِي الْمُقَاتِلَةِ} . وَقَدْ {رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ بَدْرٍ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَالْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ , وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ , وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ , وَعَرَّابَةَ بْنَ أَوْسٍ , فَجَعَلَهُمْ حَرَسًا لِلذَّرَارِيِّ وَالنِّسَاءِ} , وَلِأَنَّ الْجِهَادَ عِبَادَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالْبَدَنِ فَلَا يَجِبُ عَلَى الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ , كَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَالْحَجِّ. د - (الذُّكُورَةَ) : 19 -"