قال أبو عبيد: ومنه قول طَرفة: لو كان في أملاكنا مَلِكٌ [1] * يَعْصِرُ فينا كالذي تَعْتَصِرْ [2] - وكذلك قوله تعالى:
(فيه يُغاثُ الناسُ وفيه يَعْصِرون) * وقال أبو عبيدة: يَعْصِرون، أي ينجون، وهو من العُصْرَةِ، وهي المَنْجاة. وقال أبو الغوث: يَسْتَغِلُّون، وهو من عَصْرِ العنب. واعْتَصَرْتُ مالَه، إذا استخرجتَه من يده. وفي الحديث:"يَعْتَصِرُ الوالد على وَلَده في ماله"أي يمنعه إيّاه ويَحبِسه عنه. وعَصَرْتُ العنب واعْتَصَرْتُهُ، فانْعَصَر وتَعَصَّرَ. وقد اعْتَصَرْتُ عَصيرًا، أي اتَّخَذْتُهُ. وقول أبي النجم: خَوْدٌ يُغَطِّي الفَرعُ منها المؤتَزَرْ * لو عُصْرَ منه البانُ والمِسكُ انْعَصَرْ - يريد عُصِرَ فخفَّف. والاعتِصارُ: أن يَغَصَّ الإنسانُ بالطعام فَيَعْتَصِرَ بالماء، وهو أن يشربه قليلًا قليلًا ليسيغه. قال عديُّ بن زيد:
(1) في اللسان:"واحد".
(2) في الديوان واللسان:"تعصر"، وفسره في اللسان بقوله:"أي يعطينا كالذى تعطينا".
(95 - صحاح - 2)