فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31365 من 36878

وفرّقوا بين كلّ والدة وولدها من الناس والأنعام، فحنّ بعضها الى بعض، وعلت أصواتها، واختلطت أصواتها بأصواتهم، وتضرّعوا الى الله عزّوجلّ وقالوا: آمنّا بما جاء به يونس;

الصفحة 20

فرحمهم ربّهم واستجاب دعاءهم وكشف عنهم العذاب بعدما أظلّهم، بعد أن بلغ من توبتهم الى الله، رَدّوا المظالم بينهم، حتى أن كان الرجل ليأتي الحجر وقد وضع عليه أساس بنيانه فيقتلعه ويرده، وكذلك محا الله العذاب عن قوم يونس بعد أن تابوا، وكذلك يَمحُو الله ما يشاء ويثبت وعنده أمّ الكتاب.

ج ـ قال سبحانه وتعالى في سورة الأعراف:

(وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْر فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَة) (الآية/142) .

وقال في سورة البقرة:

(وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ) (الآية/51) .

الصفحة 21

البداء في روايات مدرسة الخلفاء

روى الطيالسي وأحمد وابن سعد والترمذي واللفظ للطيالسي بايجاز، قال: قال رسول الله (ص) :

"إنّ الله أرى آدم ذرّيّته فرأى رجلا أزهرًا ساطعًا نوره."

قال: يا ربّ من هذا؟

قال: هذا ابنك داود!

قال: يا ربّ فما عُمره؟

قال: ستّون سنة!

قال: يا ربّ زِدْ في عمره!

قال: لا إلاّ أن تزيدَهُ من عمرك!

قال: وما عمري؟

قال: ألف سنة!

الصفحة 22

قال آدم: فقد وهبتُ له أربعين سنة من عمري.

... فلمّا حضره الموت وجاءته الملائكة قال: قد بقي من عمري أربعون سنة.

قالوا: إنّك قد وهبتها لداود .." (1) ."

هذه الرواية بالإضافة إلى ما سبق إيراده من أخبار آثار صلة الرحم ونظائرها بمدرسة الخلفاء من مصاديق (يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) .

وقد سمّى أئمة أهل البيت (عليهم السلام) المحْوَ والاثبات بالبداء، كما سندرسه إن شاء الله تعالى في ما يأتي.

1 -الطيالسي: 350 ح2692. ومسند أحمد 1: 251و298و371. وطبقات ابن سعد 1: 7 - 9 ق1 ط أوربا. وسنن الترمذي 11: 196 - 197 بتفسير سورة الأعراف.

وفي البحار 4: 102 - 103 عن الإمام الباقر (عليه السلام) باختلاف يسير في اللفظ.

الصفحة 23

البَداء في روايات أئمة أهل البيت (عليهم السلام)

في البحار عن أبي عبد الله (الإمام الصادق) (عليه السلام) قال:"ما بعثَ الله عزّوجلّ نبيًّا حتى يأخذ عليه ثلاث خصال: الإقرار بالعبوديّة، وخلع الأنداد، وأنّ الله يُقدِّمُ ما يشاء ويؤخِّرُ ما يشاء" (1) .

وفي رواية أُخرى وصف الإمام الصادق (عليه السلام) هذا الأمر بالمحو والاثبات وقال:"ما بعث نبيًّا قطُّ حتى يأخذ عليه ثلاثًا: الإقرار لله بالعبودية وخلع الأنداد، وأنّ الله يمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء" (2) .

وفي رواية ثالثة سمّى المحو والإثبات بالبداء، وقال ما موجزه:"ما تنبّأ نبيٌّ قطّ حتى يُقِرَّ لله تعالى .. بالبداء"

1 -البحار 4: 108 نقلا عن توحيد الصدوق.

2 -المصدر نفسه، نقلا عن المحاسن.

الصفحة 24

الحديث (1) .

وعن الإمام الرضا (عليه السلام) أنّه قال:"ما بعث نبيًّا قطُّ إلاّ بتحريم الخمر، وأن يُقرّ له بالبداء" (2) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت