فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6652 من 36878

1 -أن يكون اسم معنى؛ نحو: الإنصاف أنك تُسَوّى بين أصحاب الحقوق؛ فلا يصح: الأسد أنه ملك الوحوش، بفتح الهمزة. بل يجب كسرها - كما سيجئ-.

2 -وأن يكون غير قول؛ فلا يجب الفتح في مثل: قولى: أن البطالة مهلكة.

3 -وأن يكون محتاجًا للخبر المؤول من"أنّ"ومعموليها ليكمل معه المعنى الأساسى للجملة، من غير أن يكون المبتدأ داخلا في معنى الخبر؛ (أى: من غير أن يكون معنى الخبر صادقًا عليه) ، نحو: اعتقادى أنك نزيه. فكلمة: اعتقادى. مبتدأ يحتاج إلى خبر يتمم المعنى الأساسي. فجاء المصدر المؤول ليتممه. والتقدير:"اعتقادى نزاهتك"، فالخبر هنا يختلف في معناه عن المبتدأ اختلافًا واضحًا. فإن كان المصدر المؤول من:"أن مع معموليها"ليس هو محط الفائدة الأصلية، (أى: ليس المقصود بتكملة المعنى الأساسى؛ كأن يكون معناه منطبقًا على المبتدأ وصادقًا عليه) فإنه لا يعرب خبرًا، بل الخبر غيره. كما في المثال السابق وهو:"اعتقادى أنك نزيه"إذا لم يكن القصد الإخبار بنزاهته والحكم عليها بها، وإنما القصد الإخبار بأن ذلك الاعتقاد حاصل واقع؛ فيكون المصدر المؤول مفعولا به للمبتدأ، والخبر محذوف؛ والتقدير - مثلا - اعتقادى نزاهتَك حاصل أو ثابت .... ، والمصدر المؤول في هذا المثال ينطبق على المبتدأ، ويصدق عليه؛ لأن النزاهة هنا هى: الاعتقاد، والاعتقاد هو النزاهة ... و ...

وقد يقع المصدر المؤول مفعولا لأجله؛ زرتك أنى أحبك، أو مفعولا معه، نحو: يسنرى قعودك هنا، وأنك تحدثنا. أو مستثنى؛ نحو: ترضينى أحوالك، إلا أنك تخلفَ الميعادَ. ويقع مضافًا إليه بشرط أن يكون المضاف مما يضاف إلى المفرد، لا إلى الجملة؛ مثل: سرنى عملك غير أن خطك ردئ. أى: غير رداءة خطك. فإن كان المضاف مما يضاف إلى الجملة وحدها وجب كسر الهمزة؛ مثل: حضرت حيث إنك دعوتنى، بكسر همزة:"إن"مراعاة للرأى الذى يحتم إضافة"حيث"للجمل، دون الرأى الآخر الذى يبيح إضافتها لغير الجملة.

ومثل المواضع السابقة ما عطف عليها؛ نحو قوله تعالى: { ... اذكروا نعمتيَ التي أنعمتُ عليكم، وأني فضَّلتُكم ... } فالمصدر المؤول وهو"تفضيلى"معطوف على المفعول به:"نعمة"، وكذلك ما أبدل منها؛ نحو قوله تعالى: {وإذ يَعِدُكُم اللهُ إحدى الطائفتين، أنها لكم ... } ، فالمصدر المؤول، وهو: استقرارها وكونها ... بدل من إحدى. وهكذا ...

ولا يكون هذا المصدر المؤول مفعولا مطلقًا، ولا ظرفًا، ولا حالا، ولا تمييزًا ولا يسدد مسد"مفعول به"أصله خبر عن ذات، نحو: ظننت القادم إنه عالم. فلو فتحت الهمزة لكان المصدر المؤول من:"أنه عالم"؛ مفعولا ثانيًا للفعل:"ظننت"مع أن أصل هذا المفعول خبر عن كلمة:"القادم"فيكون التقدير"القادم علِمْ"فيقع المعنى خبرًا عن الجنة، وهذا مرفوض هنا إلا بتأويل لا يستساغ مع أنّ.

د- من الأساليب الفصحية:"أحقًّا أنَّ جيرتَنا استَقَلُّوا .... يريدون، أفى حق أن جيرتنا استقلوا. فكلمة:"حقًّا" ظرف زمان - في الشائع -، والمصدر المنسبك من"أنّ"مع معموليها مبتدأ مؤخر. ولهذا وجب فتح همزة "أن". أى: أفى حق استقلال جيرتنا."

ويصح أن تكون كلمة؛"حقًّا"، مفعولا مطلقًا محذوف تقديره: حَقَّ (بمعنى: ثَبَت) والمصدر المنسبك فاعله، أى: أحق حقًّا استقلال جيرتنا؟ وأحيانًا يقولون:"أمَا أنّ جيرتنا استقلوا". فكلمة:"أمَا" (بتخفيف الميم) بمعنى: حقًّا، ويجب فتح همزة"أن"بعدها.

وخير ما ارتضوه في إعرابها: أنها مركبة من كلمتين؛ فالهمزة للاستفهام."ما"ظرف، بمعنى: شئ. ويراد بذلك الشئ:"حق"فالمعنى:"أحقًّا"وكلمة:"إما"مبنية على السكون في محل نصب، وهى خبر مقدم، والمصدر المؤول مبتدأ مؤخر.

هـ- قد يَسُدّ المصدر المؤول من أنّ ومعموليها مسد المفعولين إن لم يوجد سواه، نحو: ظننت أن بعض الكواكب صالح للسكنى. وكذلك في كل موضع تحتاج فيه الجملة إلى ما يكمل نقصها فلا جد غيره، مع عدم مانع يمنع منه ...

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت