أموالهم وفيه ضرر عليهم
ولا يطالب المدين ولا يحجر عليه بدين لم يحل لأنه لا يلزمه أداؤه قبل حلوله ولا يستحق المطالبة به فلم يملك منعه مما له بسببه
لكن لو أراد سفرا طويلا يحل دينه قبل قدومه منه
فلغريمه منعه حتى يوثقه برهن يحرز أو كفيل مليء لأنه ليس له تأخير الحق عن محله وفي السفر تأخيره فإن كان لا يحل قبله ففي منعه روايتان
ولا يحل دين مؤجل بجنون لأن الأجل حق له فلا يسقط بجنونه
ولا بموت إن وثق ورثته بما تقدم أي رهن يحرز أو كفيل مليء اختاره الخرقي لقوله صلى الله عليه وسلم من ترك حقا فلورثته والأجل حق للميت فينتقل إلى ورثته ولأنه لا يحل به ماله فلا يحل به ما عليه كالجنون وعنه يحل لأن بقاءه ضرر على الميت لبقاء ذمته مرتهنة به وعلى الوارث لمنعه التصرف في التركة وعلى الغريم بتأخير حقه وربما تلف التركة والحق يتعلق بها وقد لا يكون الورثة أملياء فيؤدي تصرفهم إلى هلاك الحق
ويجب على مدين قادر وفاء دين حال فورا بطلب ربه لحديث مطل الغني ظلم متفق عليه
وإن مطله حتى شكاه وجب على الحاكم أمره بوفائه فإن أبي حبسه لقوله صلى الله عليه وسلم
لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته رواه أحمد وأبو داود وغيرهما قال الإمام أحمد قال وكيع عرضه شكواه وعقوبته حبسه وإن لم يقضه باع الحاكم ماله وقضى دينه لأنه صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ وباع ماله في دينه رواه الخلال وسعيد بن منصور وعن عمر أنه خطب فقال ألا إن أسيفع جهينة رضي من دينه وأمانته بأن يقال سبق الحاج فأدان معرضا فأصبح وقد دين به فمن كان له عليه دين فليحضر غدا فإنا بائعون ماله وقاسموه بين غرمائه رواه مالك في الموطأ قال في الشرح وقال ابن المنذر أكثر من نحفظ عنه من علماء الأمصار وقضاتهم