فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 887

أموالهم وفيه ضرر عليهم

ولا يطالب المدين ولا يحجر عليه بدين لم يحل لأنه لا يلزمه أداؤه قبل حلوله ولا يستحق المطالبة به فلم يملك منعه مما له بسببه

لكن لو أراد سفرا طويلا يحل دينه قبل قدومه منه

فلغريمه منعه حتى يوثقه برهن يحرز أو كفيل مليء لأنه ليس له تأخير الحق عن محله وفي السفر تأخيره فإن كان لا يحل قبله ففي منعه روايتان

ولا يحل دين مؤجل بجنون لأن الأجل حق له فلا يسقط بجنونه

ولا بموت إن وثق ورثته بما تقدم أي رهن يحرز أو كفيل مليء اختاره الخرقي لقوله صلى الله عليه وسلم من ترك حقا فلورثته والأجل حق للميت فينتقل إلى ورثته ولأنه لا يحل به ماله فلا يحل به ما عليه كالجنون وعنه يحل لأن بقاءه ضرر على الميت لبقاء ذمته مرتهنة به وعلى الوارث لمنعه التصرف في التركة وعلى الغريم بتأخير حقه وربما تلف التركة والحق يتعلق بها وقد لا يكون الورثة أملياء فيؤدي تصرفهم إلى هلاك الحق

ويجب على مدين قادر وفاء دين حال فورا بطلب ربه لحديث مطل الغني ظلم متفق عليه

وإن مطله حتى شكاه وجب على الحاكم أمره بوفائه فإن أبي حبسه لقوله صلى الله عليه وسلم

لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته رواه أحمد وأبو داود وغيرهما قال الإمام أحمد قال وكيع عرضه شكواه وعقوبته حبسه وإن لم يقضه باع الحاكم ماله وقضى دينه لأنه صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ وباع ماله في دينه رواه الخلال وسعيد بن منصور وعن عمر أنه خطب فقال ألا إن أسيفع جهينة رضي من دينه وأمانته بأن يقال سبق الحاج فأدان معرضا فأصبح وقد دين به فمن كان له عليه دين فليحضر غدا فإنا بائعون ماله وقاسموه بين غرمائه رواه مالك في الموطأ قال في الشرح وقال ابن المنذر أكثر من نحفظ عنه من علماء الأمصار وقضاتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت