فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 887

& باب شروط استيفاء القصاص &

وهي ثلاثة

الأول تكليف المستحق أي كونه بالغا عاقلا لأن غيره ليس أهلا للاستيفاء ولا تدخله النيابة

فإن كان صغيرا أو مجنونا حبس الجاني إلى تكليفه لأن معاوية حبس هدبة ابن خشرم في قصاص حتى بلغ القتيل وكان في عصر الصحابة ولم ينكر وبذل الحسن والحسين وسعيد بن العاص لابن القتيل سبع ديات فلم يقبلها

فإن احتاج إلى نفقة فلولي المجنون فقط العفو إلى الدية لأن المجنون لاحد له ينتهي إليه عادة بخلاف الصغير

الثاني إنفاق المستحقين على استيفائه فلا ينفرد به بعضهم لأنه يكون مستوفيا لحق غيره بغير إذنه ولا ولاية له عليه

وينتظر قدوم الغائب وتكليف غير المكلف لأنهم شركاء في القصاص

ومن مات من المستحقين فوارثه كهو لقيامه مقامه لأنه حق للميت فانتقل إلى وارثه كسائر حقوقه وعنه للكبار استيفاؤه لأن الحسن رضي الله عنه قتل ابن ملجم وفي الورثة صغار فلم ينكر وقيل قتله لكفره وقيل لسعيه في الأرض بالفساد ومتى انفرد به من منع من الانفراد به عذر فقط ولا قصاص عليه لأنه شريك في الاستحقاق وعليه لشركائه حقهم من الدية لإتلافه ما كان مستحقا لشريكه والوجه الثاني يجب في تركه القاتل الأول لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت