فهرس الكتاب

الصفحة 1063 من 2982

السؤالالدخان والأغاني، ما حكمها؟

الجوابأما الأغاني فقد أجبنا، وأما الدخان فحكمه حرام، وأدلة تحريمه كثيرة جدًا، أذكر منها سبعة على سبيل الإيجاز: أولًا: أنه خبيث والله قد قال في القرآن الكريم: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [لأعراف:157] والعقول كلها مجمعة على أن الدخان خبيث، لا يوجد أحد يقول: إن الدخان طيب، حتى الحيوانات لا تأكله، في اليمن يضعون التبغ وهو أخضر في فم الحمار فيرفض أن يذوقه وهو أخضر، وأنت تشربه وهو يابس، لا حول ولا قوة إلا بالله! فهو خبيث، وما دام أنه خبيث فماذا يصير حكمه؟ الحرمة؛ لأن الله قال: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف:157] والله يقول: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} [المائدة:5] ويقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة:172] والله طيب لا يقبل إلا طيبًا، فإذا أكلت خبيثًا صرت خبيثًا، وبعضهم يقول: إنه مكروه، إذًا أنت مكروه، فتأكل المكروه يا مكروه، هل أحد يريد أن يصير مكروهًا؟! لا.

ثانيًا: أنه إسراف وتبذير، فالذي يحرق ريالًا أو أربعة ريال في (باكت) فهذا مجنون، ولو أحرقنا الآن عشرة ريال أمامكم ماذا تحكمون عليَّ؟ تحكمون عليّ بالجنون، فكيف بمن يحرق ريالًا ويحرق جوفه، إنه مجنونان وليس مجنونًا واحدًا.

الثالث: أنه مفتر ومسكر، والدليل على ذلك أن شارب الدخان في رمضان إذا أفطر وشرب واحدة تبنج وتخدر ولم يستطع أن يقوم، أما الآن فلا يتبنج؛ لأنه مدمن دخان، أصبح مزاجه كله دخانًا، مثل مدمن الخمر لا يسكره الخمر لإدمانه عليه.

الرابع: أنه مضر بالصحة، والله قد حرم علينا كل مضر، قال: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء:29] والآن ترون (الباكت) مكتوبًا عليه التدخين يضر بصحتك فلا تدخن، أليس كذلك؟ والناس يقرءون الكلام ويدخنون، لو أن شخصًا اشترى بسكويتًا وهو فاسد ولا يصلح للأكل هل تستطيع أن تأكله وهو بسكويت حلال؟ ولو اشترى شخص علبة (منجا) مكتوب فيها: هذه (المنجا) متسممة تضرك، هل سيشربها وهي طيبة؟ أعوذ بالله من عمى القلوب يا إخواني، الدخان مكتوب عليه تحذير رسمي، التدخين يضر بصحتك فلا تدخن، والشخص يشتري بأربعة ريال ويشعلها ويدخن.

الخامس: أنه لا يذكر الله عليه، ليس هناك أحد يسمي ويقول: باسم الله على الدخان، والله يقول: {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام:121] .

السادس: أنه لا يحمد الله عند خاتمته، فلا يوجد شخص إذا انتهى من الدخان قال: الحمد لله الذي أطعمني وسقاني، على ماذا تحمد الله، على النار والعياذ بالله لو تكلمت بها يضحك الناس عليك.

السابع: أنه يعلِّم صاحبه خصلة من خصال الحيوانات، وهي أن الإنسان إذا أكل طعامًا وبقي منه شيء رفعه، أما الحيوان إذا أكل طعامًا وبقي منه شيء داسه، وشارب الدخان إذا انتهى من (السيجارة) وضعها تحت قدمه وفحسها.

والمصيبة الأخرى أن يكون المدخن شيبة، وهذه من أعظم المصائب؛ أن ترى شخصًا في رأسه شيب وما زال يدخن -أعوذ بالله- أنت الآن تتجهز إلى الآخرة وما زلت تشرب الدخان! تلقى الله عز وجل وأنت مدخن وفمك مثل (البيارة) فم شارب الدخان (والشيشة) والذي يمضغ القات فمه -والعياذ بالله- مثل الجيفة، إذا اقتربت منه فإنك تشم رائحة كريهة جدًا؛ لأن رئته ملتهبة، وبلعومه كله مملوء (بالنيكوتين) وأسنانه مسوسة ومسودة، وشفته محرقة، وانظر في (شكمان) السيارة تجده أسود وهذا فمه وحلقه مثل (شكمان) السيارة، انظر في المطبخ وانظر في البيت، المطبخ أسود والبيت منور، فقلب المؤمن الذي لا يدخن منور، وقلب ذلك المدخن وصدره مثل المطبخ أو مثل (الشيشة) والعياذ بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت