فهرس الكتاب

الصفحة 2424 من 2982

بعد ذلك يأتي الصراط: وهو جسر ممدود على متن جهنم, دحض مزلة -أي: يسقط- أدق من الشعر, وأحد من السيف, وأحر من الجمر, وليس هناك طريق إلى الجنة إلا منه, ووسائل المشي عليه هو العمل, يقول صلى الله عليه وسلم: (منكم من يمر كالبرق, ومنكم من يمر كلمح البصر, ومنكم من يمر كشد الخيل, ومنكم كأجاويد الركاب -أي: الإبل- ومنكم كشد الرجل الذي يجري, ومنكم من يخطو خطوة ويسقط في الثانية, ومن الناس من يخطو خطوة والثانية في جهنم) ؛ لأنه ما سار في طريق الله خطوة واحدة, الزم الصراط هنا تمشي هناك, أما من ضيع الصراط هنا فإن قدمه لا تثبت على الصراط هناك، والله تعالى يقول: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ} [الأنعام:153] وقال سبحانه: {وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ * لَهُمْ دَارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام:126 - 127] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت