فهرس الكتاب

الصفحة 1891 من 2982

الوسيلة العاشرة: كن على ثقة بأن النصر لدين الله، وأن العاقبة للمتقين: عندما لحق سراقة بن مالك بالنبي صلى الله عليه وسلم في يوم الهجرة أدركه؛ لأن قريشًا جعلت مائة بعير لمن يأتي به حيًا أو ميتًا، فكل شخص يريد مائة بعير -البعير مثل السيارة الآن، أي: مائة سيارة (مرسيدس) - سفينة الصحراء، فقام سراقة -وكان من أشرس وأشجع الرجال من العرب في الجاهلية والإسلام- قام يدور ويصول ويجول حتى لحقه، فلما لحقه قال الرسول صلى الله عليه وسلم لَمَّا رآه: (اللهم اكفناه بما شئت، فساخت قدما فرسه ويداه إلى الأرض -غُرِست في الأرض- فقال: ادعُ لي، ودعني أخرج، قال: وما تُعْلِم أحدًا؟ قال: ولا أُعْلِم أحدًا عليك، قال: كيف بك يا سراقة! إذا لبست سوارَي كسرى؟) .

أمعقول أن يصدق هذا؟! أنه يأتي بعد أيام وهو جالس على كرسي كسرى دون أن يسعى إليه! لن يصدق، يقول: هذا لا يعقل! هذا رجل من الأعراب في وسط الصحراء، وكسرى زعيم الفرس كلهم، لا إله إلا الله! وهذا يؤمل إلى ذلك! ولكن كانت عنده ثقة، وفعلًا حقق الله نبوءة النبي صلى الله عليه وسلم.

وفي عهد عمر، لما جيء بالغنائم كان من ضمنها سواري كسرى وكان ملبوسًا في يدي سراقة بن مالك رضي الله عنه وأرضاه.

فيجب أن تثق، فثق، وسيجعلك الله تبارك وتعالى ممن آمن وعمل صالحًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت