جاء شخص ثالث واسمه دارون، ينقل عنه المؤرخون أن شكله شكل قرد، وقال: إن الإنسان تطور عبر سلسلة من المراحل حتى صار إنسانًا، وأنه في الأصل كان قردًا.
كيف كان قردًا؟ ما دام أن القضية تطورات، والإنسان كان قردًا وصار إنسانًا، فلماذا لم يتطور الإنسان ويصير جملًا، أو ثورًا، أو وعلًا، أو يصير أي شيء؟ لماذا بقي عند الإنسانية؟ ما دامت القضية تطورية! لأن الشيء الذي يقبل التطور لا يقف بمنطق العقل.
ورُدَّ عليه وثبت بطلان نظريته ونسفت من أساسها؛ لأن الإنسان إنسانٌ منذ خلقه الله، نعرف ذلك من كلام الله الذي خلق الإنسان، وهو قول الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات:13] .