السؤالهناك كثيرٌ من أولياء البنات يعطون بناتهم كامل حرية الاختيار، حتى ولو كان اختيارها خاطئًا في قبول الزوج أو رده، فما تعليقكم على ذلك؟
الجوابجزى الله الأخ خيرًا حين استدرك عليَّ مثل هذا الأمر، فحينما نقول: إن المرأة لها حرية الاختيار للزوج الذي تريده؛ لا نعني أن نلغي السلطة والمسئولية التي أعطاها الشرع للوالد وللولي في توجيه المرأة، وفي تصحيح اختيارها حتى لا تختار إلا الزوج الصالح، لكننا نعني أن نعطي المرأة حقها في اختيار من تريد أن يكون شريكًا لها بشرط أن يكون صالحًا، أما إذا اختارت المرأة رجلًا سيئًا -والعياذ بالله- قليل الدين، قاطعًا للصلاة، سكيرًا عربيدًا، وصاحب مخدرات، عاقًا فاجرًا، وتأتي وتقول: أنا أريده! لا وألف لا! فلماذا الولي موجود؟ إنما إذا كان رجلًا متدينًا، ورجلًا صالحًا، وهي تريده عندما تقدم لها، لكن أبوها لا يريده لسبب من الأسباب وليس سببًا شرعيًا وإنما لمجرد الهوى والتسلط، فهنا لا يجوز له أن يمنعها، ويجوز لها أن تنقل ولايتها إلى الحاكم الشرعي.