فهرس الكتاب

الصفحة 1308 من 2982

السؤالما حكم البرقع في البادية، فإنهم لا يقدرون على الخمار هل يجب عليها لبس الخمار أم أن البرقع يكفي، كما أن بعض الناس يقول: أنه سمع في بعض البرامج أن البرقع ليس فيه شيء؟

الجوابأقول أنا وقد سمعت أن بعض العلماء يقولون إن البرقع ليس فيه شيء، أما أنا فأقول: فيه شيء، بل أنا أقول: لو خرجت المرأة ووجهها مكشوف أفضل من أن تخرج وعليها برقع يرى الناس عينها؛ لأن العيون هي مجمع الزينة، وهي القتالة:

إن العيون التي في طرفها حورٌ قتلننا ثم لم يحيين قتلانا

يسلبن ذا اللب حتى لا حراك به وهن أضعف خلق الله إنسانا

ما قال: إن الشفاه أو الأنف أو الخدود.

هذه مكملات، الكلام للعيون، إذًا: عيون جميلة تذبح كما يقولون: كل شيء جميل، وإذا كانت العيون بها عيب فكل شيء قبيح، ولذا إذا كلمت الشخص أتنظر في رجله؟ أو مسمعه؟ في عينه، ولو نظرت في صدره وأنت تكلمه، لقال: ارفع رأسك وكلمني، أتكلمني أم تكلم بطني؟ كلمني وانظر في عيني، يعني العيون هي المعنية بالكلام، فإذا حجبت المرأة أنفها وفمها وأظهرت عينيها، فماذا بقي؟ بل ربما يكون فمها ليس حسنًا، ولا أنفها، ولا خدودها، لكن عينيها جميلة وأظهرت العيون؟! وقد كنت مرة في تبوك؛ ووجدت ظاهرة البرقع منتشرة هناك في الشمال، فقلت لهم: لو وضعت البرقع على عنز -وجربوا وكل شخص في بيته غنم أخذ برقع المرأة وألبسه العنز- إذا ما تقع صريعًا عند رأسها ميت تفتنك العنز بعيونها؛ لأنها أجمل ما في العنز، ولكن البرقع يخفي أنفها وفمها فإذا أخفيت أنفها وأظهرت عيونها تقع مباشرة في الفتنة بها.

فنقول للنساء: لا تلبسن البرقع وعليكن بالحجاب، وبعض النساء تقول: نلبس من فوق البرقع خمارًا، فما فائدة البرقع ما دام أن هناك خمارًا من فوقه؟ لا.

ضعي البرقع وخذي خمارًا كثيفًا؛ لأن بعضهم يقول: يستدل بما أثر عن ابن عباس أنه كان يسمح بوضع خرق في العين، الخرق هذا ليس مثل البرقع، فالخرق الذي في العين على مستوى يمكن (1سم2) أما هذه الفتحة الطويلة (3سم × 6سم) ثم من هنا واحدة تقطبه لكي لا ينفتح كثيرًا، ثم تبدوا العيون كلها، فالجفن والحواجب والعيون تطلع، ولا يبقى شيء، بل توجد الآن موضة جديدة وهي اللثام، قلنا: ما هذه؟ قالت: متحجبة، الله المستعان! يقول لي أحد الإخوة بعدما وصلنا هنا: جزاك الله خيرًا، قلت: لماذا؟ قال: ذهبت من تلك الليلة وأخذت البرقع ووضعته على العنز، يقول: ما رقدنا تلك الليلة، قلت: عافاكم الله من البلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت