من أسباب الضعف: الاستهانة بالذنوب خصوصًا الصغائر حتى يسقط العبد من عين الله، ويسود قلبه، يروي الإمام مسلم حديثًا صحيحًا يقول عليه الصلاة والسلام: (تعرض الذنوب على القلوب عودًا عودًا كالحصير، فأيما قلب أنكرها صقل، وأيما قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء، حتى تصير القلوب على قلبين: على أسود مرباد كالكوز مجخيًا، لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا إلا ما أشرب من هواه، وعلى أبيض كالصفا لا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض) انظروا كيف ترد الذنوب على القلب كالعود، كالحصير عودًا عودًا، وأي قلب يرد الذنب ويعرض عنه يصقل، وأي قلب يقبل الذنب ينقط نقطة واثنتين وثلاث وأربع إلى أن يسود قلبك، وذاك تمسحه حتى يظل قلبك مثل الصفا لا تضرك فتنة ما دامت السماوات والأرض.
وفي الحديث الآخر في مسند أحمد يقول عليه الصلاة والسلام: (إياكم ومحقرات الذنوب فإنها تجتمع على المرء حتى تهلكه) .