السؤالما رأي فضيلتكم فيمن يحلق لحيته، ويقول: إنني أحلقها من أجل أن تصبح اللحية كثيفة؟
الجوابأولًا: يا أخي ما أنا فضيلة إنما أنا أخوك.
ثم دعها كما خلقها الله، لماذا تحارب لحيتك ماذا عملت فيك، بعض الناس ما شغلته إلا لحيته، كأن بينه وبينها عداوة، يصبح على دقنه بالسكين، حتى خضرت لحيته، بعضهم تراها كأنها عتبة مرعية من كثرة الرعي فيها والسلك، دع لحيتك في وجهك، وفر الجهد والفلوس والسكاكين التي تذبح بها لحيتك، ولا تحارب سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
والله يقول: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} [التين:4] اتركها كما خلقها الله، فالله هو الذي خلقك على هذا، وأحد الإخوة يشتكي ويقول: أنا أريد أن أترك لحيتي؛ لكن طلعت مثل الدبابيس والمسامير، فماذا أعمل بها؟ قلت: طبعًا أنت كنت تحاربها، وتريد منها أن تطلع مثل الحرير، بما أنك تعطيها السلاح تطلع لك مثل الرماح، تحاربك تتحداك تقول: والله أنا ضدك، احلقني وأنا أطلع، وكل يوم وهي تحاربك، لكن ارفع عنها السلاح واصبر شهرًا أو شهرين، بعد ذلك تعرف أنك لست أنت الأول الذي كنت تحاربها، فتقول: الرجل والله أصبح صديقًا، إذًا نسالمه، فيبدأ الشعر من هنا يصير لينًا ويعلن الهدنة معك ويعلن نزع السلاح عنك، ويعود شعرًا جميلًا، لكن ما دمت تحاربه يحاربك، ويتحداك أنت تحلق وهو يطلع، إلى متى؟ إلى أن تموت.