فهرس الكتاب

الصفحة 2697 من 2982

السؤالامرأة يقترض زوجها من البنك مالًا كي يطعم أهله، وهو لا يعمل تكاسلًا، وزوجته امرأة ملتزمة ولا تريد أن تأكل من هذا الطعام؛ لأنه حرام من الربا، وهي في نفس الوقت مضطرة فماذا تعمل: هل تأكل من هذا الطعام الحرام وهي لا تستطيع أن تعمل خارج البيت؛ لأن لديها أطفال، فهل تأكل هذا الطعام الحرام أم ماذا؟

الجوابهذه حقيقة مشكلة ومصيبة على هذا الرجل الذي يقتات الحرام، وطبعًا ما دام يقترض من الربا ويأكل الحرام فإن أكله حرام، وبالتالي عبادته حرام وحياته حرام.

ويبقى دور المرأة هنا: فبعض أهل العلم يقولون: إن المال لا يتجاوز ذمتين، فما دام أنه عليه حرام فهو عليها حلال، لماذا؟ لأنها زوجته وواجب أن ينفق عليها، وليس لنا دخل؛ سواء أتى به من حرام أو من حلال هو الذي يستحقها، مثل شخص عنده عمال في مزرعته أو في متجره وسرق مالًا وأعطى العمال فالعمال أخذوها بطريقة حلال؛ لأنهم عملوا، أما هو أخذها بطريق حرام، والحرام لا يتجاوز ذمتين.

وكذلك المرأة، زوجها ملزم بالإنفاق عليها، أما من أين ينفق عليها فعليه، فإن اكتسب من الحلال فله أجر، وإن اكتسب من الحرام فعليه إثم، أما هي فتأكل حلالًا بإذن الله تعالى.

وبعض أهل العلم يرى ذلك ورعًا، يقول: لا.

ما دام أنه حرام وهي تعلم أنه حرام فلا يجوز لها أكل الحرام، وبالتالي تفارق البيت، وتطلب منه أن يكون له كسب حلال أو تتركه، حتى لا تؤدي عشرتها معه ومعاونتها له على العيش في بيته والجلوس تحت مظلته على الإصرار بالحرام، لكن لما يشعر هو أن زوجته ذهبت من أجل أنه يأكل الحرام لعل هذا يكون رادعًا له.

وأنا أقول: إن كان هذا سيعمل على ردعه فلتذهب إلى أهلها، أما إذا كان هذا سيعمل على تخريب بيتها وطلاقها وطردها فلتجلس وأكلها الحرام في ذمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت