فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 2982

يخطئ بعض الناس حين يتصور أنه ليس من حل للمشاكل إلا الطلاق، فما أن تحصل أي مشكلة بسيطة إلا ويقفز رأسًا إلى الطلاق، هذا خطأ، هناك حلول شرعية: أول حل: الوعظ والتعليم، وهذا يستغرق وقتًا طويلًا.

ثانيًا: الهجر في المنام، لو أتيت لتنام فتوليها ظهرك أو تنام في غرفة ثانية، ليس الهجر في المعاملة، لازم تسلم عليها إذا دخلت.

ثالثًا: إذا ما نفع الهجر فالضرب الغير مبرح، وليس هذا من شأن الرجل الناجح في الحياة الزوجية بل جعله النبي صلى الله عليه وسلم قدحًا في الرجل، لما جاءت فاطمة بنت قيس تستشير النبي صلى الله عليه وسلم في أن تتزوج قال: (أما فلان فصعلوك) ليس معه شيء، (وأما فلان فضراب للنساء) ليس عنده تفاهم إلا بالعصا، كلما قالت شيئًا ضربها بالعصا، هذا لا يصلح؛ لأن بعض الأزواج فاشل لا يعرف أن يتفاهم إلا بالعصا.

شخص كان لديه عصًا معلقة في البيت سماها (ستر الله) وأي مشكلة يضربها بها حتى يكسر لها عظامها، ثم تذهب لتشتكي، فإذا أتوا إليه قال: ما بيني وبين أهلي شيء، والله ما بيني وبينهم إلا ستر الله، يعني ما بينه وبينهم إلا العصا.

هذا ليس فيه خير، الذي يضرب زوجته ويتعامل معها على أنها دابة كلما حدث شيء انتهرها وضربها هذا لا خير فيه، والرسول صلى الله عليه وسلم لم يضرب زوجة له، بل الرجل الفاضل هو الذي يكرم هذه الزوجة، ولكن أحيانًا وفي ظروف ضيقة قد يسوء خلق الزوجة، أو تنشز عليه، لكن ليست كل زوجة، وليس في كل حال، وإنما علاج لمرض نادرٍ قد لا يحصل، ثم إذا ما نفع حتى الضرب بعث حكمين من أهله وأهلها لبحث المشاكل، ثم إذا لم يوجد فائدة فالطلاق لكن بآدابه، أولًا طلقة واحدة، ثم في طهر لم يأتها فيه، لا يطلقها وهي حائض، ولا في طهر قد جامعها فيه؛ فذلك طلاق بدعي، وصاحبه آثم وهو يقع، ثم يطلق مرة؛ لأنه قد يطلق مرة واحدة وتذهب إلى البيت ويتألم وإذا به يردها، لكن أن يجمع الثلاث سواء، هذا من الأخطاء.

هذه أيها الإخوة! آداب الحياة الزوجية وما يتعلق بالمشاكل والحلول التي لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت